بسبب الضغط السكاني.. حملة توقيعات برلمانية في فيينا لزيادة عدد أفراد الشرطة في حيي Favoriten وFloridsdorf

النمسا ميـديـا – فيينا:

أطلق رئيسَا الحيين Georg Papai (عن حي Floridsdorf) وMarcus Franz (عن حي Favoriten)، وكلاهما من الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي (SPÖ)، حملة مشتركة لجمع التوقيعات بهدف دعم مطالبهما بزيادة أعداد أفراد الشرطة في الحيين. ويسعى رئيسَا الحيين من خلال هذه المبادرة إلى إيصال القضية وطرحها للنقاش تحت قبة البرلمان النمساوي.

تدشين الحملة في حي Floridsdorf والحد الأدنى للبرلمان

أعطى المسؤولان شارة البدء لجمع التوقيعات من ساحة Franz-Jonas-Platz الواقعة في حي Floridsdorf. ويشترط القانون النمساوي جمع 500 توقيع كحد أدنى لتمكين المقترح من العرض والمناقشة رسمياً داخل أروقة البرلمان.

إحصائيات تكشف عجزاً حاداً في أعداد أفراد الشرطة

وفي بيان صحفي مشترك، أشار Papai وFranz إلى الحاجة الملحة لتعزيز القوات الأمنية، وهي المطالبة المستمرة منذ سنوات. ووفقاً للأرقام المقارنة، فإن المعدل الوطني العام في النمسا يبلغ 333 شرطياً لكل 100,000 نسمة. ومع ذلك، تظهر الأرقام فجوة حادة في الحيين على النحو التالي:

  • حي Favoriten: يضم 223,190 نسمة، لكن لا يتواجد به سوى 319 شرطياً مسجلاً، ومن بين هؤلاء هناك 300 ضابط فقط يمارسون مهامهم الفعلية داخل الحي.
  • حي Floridsdorf: يبلغ عدد سكانه 189,500 نسمة، ومع وجود 248 وظيفة مخططة رسمياً، فإن العدد الفعلي للعناصر المناوبة في الخدمة لا يتعدى 177 ضابطاً.

وأكد المسؤولان أن هذه الإحصائيات تمنح دليلاً قاطعاً على وجود إجحاف وتمييز صارخ بحق هذين الحيين في العاصمة فيينا.

ثلاثة مطالب رئيسية موجهة لوزير الداخلية

ترتكز المبادرة الصحفية والشعبية الحالية على ثلاثة مطالب أساسية هي:

  1. وضع آلية توزيع إلزامية لقوات الشرطة تستند مباشرة إلى الكثافة السكانية الفعلية للأحياء والولايات الفيدرالية.
  2. تحقيق شفافية كاملة في آلية تخصيص وفرز القوات الأمنية.
  3. سن ضمانة قانونية تمنع حدوث أي عجز أو نقص في الكوادر البشرية التشغيلية تحت أي ظرف.

وأوضح رئيس حي Favoriten، السيد Marcus Franz، أن هذه الأزمة لا تقتصر عليهما فقط، بل يعاني منها العديد من زملائه رؤساء الأحياء الأخرى. وأعرب عن أمله في أن تساهم هذه الخطوة المشتركة في الضغط على وزير الداخلية النمساوي ليدفعه إلى اتخاذ خطوات جادة وسريعة.

تداعيات نقص الأفراد على الأمن اليومي للمواطنين

من جانبه، حذر Georg Papai من التداعيات المباشرة لغياب التواجد الشرطي الكافي في الشوارع، مشيراً إلى أن النقص الحاد في الكوادر يضعف القدرة على مكافحة التجاوزات اليومية مثل إثارة الضوضاء، وقيادة السيارات بسرعة جنونية (السرعة الزائدة)، أو مراقبة الالتزام بالقواعد الخاصة بوضع الكمامات ومقود الكلاب. وأكد أن هذا القصور يتسبب في حالة من الاستياء والغضب المبرر بين المواطنين، مطالباً وزير الداخلية بالتحرك الفوري لإظهار هيبة القانون وزيادة دوريات الشرطة في الشوارع بشكل مستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى