بسبب تراجع أعداد المصلين.. تسليم رابع كنيسة كاثوليكية في فيينا للأقباط المصريين الأرثوذكس

النمسا ميـديـا – فيينا:

سُلّمت “كنيسة اللازارست” (Lazaristenkirche) الكاثوليكية الواقعة في حي “نويباو” بالعاصمة فيينا رسمياً إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية، لتصبح بذلك رابع كنيسة كاثوليكية تُنقل ملكيتها للأقباط المصريين في العاصمة النمساوية. وتأتي هذه الخطوة في ظل التراجع المستمر في أعداد الرعية الكاثوليكية وقلة الموارد المالية، مما يدفع الكنيسة الكاثوليكية بشكل متزايد إلى التخلي عن بعض أوقارها ومبانيها الدينية ونقلها إلى طوائف مسيحية أخرى.

وتطرح عملية الانتقال هذه تحديات خاصة بشأن التعامل مع المقتنيات والمعالم الدينية والتاريخية داخل الكنيسة؛ إذ تشير الهيئات المختصة إلى أن الطقوس الدينية لدى الأقباط المصريين لا تعتمد على استخدام آلة “الأورغ” الكنسي في صلواتها ولت liturgy، وهو ما يضع التحف الموسيقية التاريخية الموجودة داخل هذه المباني أمام خطر الإهمال وتوقف عزفها.

أزمة الآلات الموسيقية التاريخية وجهود حمايتها

وتحذر هيئة حماية الآثار واللجنة النمساوية للموسيقى الكنسية من خطر صمت آلة “الأورغ” التاريخية الموجودة في الكنيسة، والتي يعود طرازها للحقبة الرومانسية المتأخرة وتحتفل بعامها المئة العام المقبل. وأوضح الخبراء أن ترك الأورغ دون استخدام لمدة تتراوح بين سنتين إلى ثلاث سنوات يؤدي إلى أضرار جسيمة في أجزائه الميكانيكية المتحركة، في حين يتسبب عدم عزفه لمدة خمس سنوات في فقدانه الصلاحية للاستخدام نهائياً.

ورغم أن قانون حماية الآثار المعدل عام 2024 يلزم المالكين الجدد بالحفاظ على المبنى ومحتوياته، إلا أنه لا يفرض استخدامها في وظيفتها الدينية الأصلية. ونتيجة لذلك، تجري اللجنة النمساوية للموسيقى الكنسية بالتنسيق مع مجلس الأساقفة وهيئة حماية الآثار محادثات مع المالكين الجدد من الطائفة القبطية للتوصل إلى اتفاقيات تتيح الاستمرار في عزف الأورغ وصيانته، والسماح باستخدامه في الحفلات الموسيقية، والتدريب الأكاديمي، والجولات التعريفية للحفاظ على هذا الموروث الثقافي.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى