بقدرة 122 ميغاوات.. النمسا تفتتح أكبر حديقة رياح في البلاد بمقاطعة “بورغنلاند” لتغذية 70 ألف منزل

فيينا – INFOGRAT:

أعلن حاكم مقاطعة بورغنلاند، Hans Peter Doskozil، يوم الأربعاء، عن دخول أكبر حديقة رياح في النمسا حيز التشغيل الرسمي في منطقتي Neusiedl am See وWeiden. ويضم المشروع 23 توربيناً حديثاً بقدرة إجمالية تصل إلى 122 ميغاوات، ومن المتوقع أن تنتج 251 مليون كيلووات/ساعة من الكهرباء سنوياً، ما يكفي لتلبية احتياجات حوالي 70 ألف منزل، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده دوسكوزيل بمشاركة وزير البنية التحتية Peter Hanke، والرئيس التنفيذي لشركة “Burgenland Energie” ستيفان شارما، لاستعراض تفاصيل هذا المشروع الاستراتيجي.

تعزيز أمن الطاقة في الشتاء 

أكد الوزير هانكه أن المشروع يكتسب أهمية خاصة ضمن الاستراتيجية الصناعية الوطنية، مبيناً أن النمسا تعتمد بشكل كبير على استيراد الكهرباء خلال أشهر الشتاء. وأوضح أن طاقة الرياح تصل إلى ذروة إنتاجها في هذه الفترة، مما يساهم بشكل مباشر في تعزيز أمن الإمدادات ودعم الصناعة المحلية بكهرباء وطنية المصدر. يُذكر أن وزارة الابتكار قدمت دعماً بقيمة 13 مليون يورو لمشاريع طاقة الرياح في بورغنلاند خلال السنوات الثلاث الماضية.

كفاءة التكنولوجيا: نصف العدد بضعف الإنتاج 

من جانبه، أوضح ستيفان شارما، رئيس شركة الطاقة، أن المشروع اعتمد استراتيجية استبدال ذكية؛ حيث تم تفكيك 44 توربيناً قديماً وإعادة تدويرها بالكامل، ليحل محلها 23 توربيناً جديداً فقط. ورغم تقليص عدد التوربينات إلى النصف، تضاعف الإنتاج بفضل التكنولوجيا الحديثة والارتفاع الشاهق للتوربينات الجديدة التي يصل ارتفاع طرف شفراتها إلى 244 متراً (للمقارنة: يبلغ ارتفاع كاتدرائية القديس شتيفان في فيينا 136 متراً).

خطوة نحو الاستقلال الطاقي 2030 

أشار القائمون على المشروع إلى أن التنفيذ، من التخطيط إلى الافتتاح، استغرق ثلاث سنوات فقط، مما يضمن استقلالية الطاقة للمنطقة لأكثر من عشرين عاماً قادمة. وتخطط الشركة في الخطوة التالية لتحويل الموقع إلى “حديقة هجينة” من خلال إضافة أنظمة طاقة شمسية زراعية (Agri-Photovoltaik).واختتم حاكم المقاطعة دوسكوزيل بالتأكيد على أن هدف بورغنلاند هو تحقيق الاستقلال الطاقي الكامل بحلول عام 2030 عبر مزيج من طاقة الرياح، الطاقة الشمسية، وتقنيات التخزين، معتبراً حديقة الرياح الجديدة خطوة عملاقة نحو تحقيق هذا الهدف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى