تحت شعار “نعم للسلام.. لا للناتو”: المئات يتظاهرون في قلب العاصمة النمساوية

فيينا – INFOGRAT:
شهدت شوارع وسط العاصمة النمساوية فيينا، يوم الأحد، تظاهرة جماهيرية حاشدة دعت إليها حركات مدنية للمطالبة بالحفاظ على “الحياد الدائم” للجمهورية، ورفض ما وصفه المشاركون بتقارب البلاد المتزايد مع حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وانطلقت الفعالية التي نُظمت تحت شعار “مظاهرة مناهضة للحكومة” بدعوة من حركة تنادي بـ “الديمقراطية المباشرة”. وتركزت مطالب المحتجين حول ضرورة التزام النمسا بسياسة خارجية سلمية بعيداً عن التكتلات العسكرية، والحفاظ على الوضع الدستوري المحايد الذي ميز البلاد لعقود.
مسيرة الأعلام والطبول
وجابت المسيرة مركز مدينة فيينا، حيث رفع المتظاهرون الأعلام النمساوية ولافتات كبرى كُتب عليها “نعم للحياد والسلام، لا لحلف الناتو”. كما تضمنت المسيرة مطالبات بـ “سلام خالٍ من السلاح”، ورافق المحتجون مسيرتهم بقرع الطبول تعبيراً عن رفضهم للسياسات الدفاعية الحالية.
انتقاد الرقابة والمراقبة الرقمية
وإلى جانب الملف العسكري، ندد المشاركون بما وصفوه بـ “القيود المفروضة على حرية التعبير”، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي. وأعرب المتظاهرون عن مخاوفهم من “التحديد الرقمي” والمراقبة البيومترية للمواطنين، فضلاً عن رفضهم لسياسات حظر الحسابات والقيود التي تفرضها المؤسسات الكبرى و”شبكات النخبة” على تدفق المعلومات والقرارات السياسية، بما في ذلك الدروس المستفادة من حقبة الوباء.
التحذير من “الجيش الأوروبي”
وفي كلمة ألقاها من على المنصة، شدد Martin Rutter، أحد منظمي التجمع، على ضرورة التصدي للسياسات التي تحاول جر النمسا تدريجياً نحو الانضمام إلى “جيش الاتحاد الأوروبي”. وقال روتر: “يجب علينا العمل لضمان عدم نجاح هذه السياسة، وعلينا رفضها من الآن وطرح هذا الموضوع بقوة في النقاشات المتعلقة بمستقبل جيشنا وشروط الخدمة العسكرية”.
كما حذر روتر من التوجه نحو إلزامية الهوية الرقمية للوصول إلى الخدمات الأساسية، مستشهداً بالنموذج الأسترالي كتحذير مما قد تؤول إليه الأمور في حال استمر التوسع في فرض الوثائق الرقمية لإثبات الهوية.



