طقوس التعذيب وإيماءات بالذبح.. تحقيقات أمنية مكثفة حول أنشطة مشبوهة داخل معبد ايراني في فيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:
أفادت صحيفة “Krone” النمساوية عن تصاعد موجة من الجدل والتحقيقات الأمنية التي يقودها جهاز حماية الدولة حول “معبد الإمام علي” الواقع في Richard-Neutra-Gasse بمنطقة Floridsdorf في فيينا، وذلك في أعقاب الكشف عن ممارسات تشمل تمجيد الشهادة، طقوس جلد الذات والتعذيب، وإيماءات تهديد بالذبح، إلى جانب اتهامات بنشر معاداة السامية ورهاب المثلية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الرابع من مارس، عندما نظم عدد من الإيرانيين في المنفى تظاهرة أمام مبنى المعبد احتجاجاً على إحياء متشددين دينيين لذكرى وفاة القائد الإيراني السابق علي خامنئي، مما أسفر عن مواجهات أدت إلى إصابة تسعة أشخاص. ويحقق جهاز حماية الدولة حالياً مع أحد المنظمين الذي يُشتبه في توجيهه تهديدات بالقتل للمتظاهرين عبر “إيماءة الذبح”.
وأعرب رئيس حي Floridsdorf، Georg Papai، عن استيائه الشديد من استمرار أنشطة المعبد، مشيراً إلى أن المنطقة شهدت بالفعل 12 تفتيشاً من قبل شرطة البناء، مع التوجيه بإجراء فحص جديد فوراً. وأكد Papai أن المجلس الوطني يبحث حالياً تعديلات على قانون الجمعيات لمنع تشغيل مثل هذه المعابد في المناطق الصناعية، مشدداً على أن الرسائل المتطرفة والمعادية للسامية والمناهضة للمثليين ليس لها مكان في الحي، ومن المقرر أن يناقش برلمان الحي اليوم قراراً حاسماً ضد المركز.
وتشير التقارير وشهادات الشهود إلى أن الموقع، الذي اشتراه النظام الإيراني قبل سنوات، يشهد توافد آلاف الإيرانيين والأفغان يومياً رغم عدم قانونية استخدامه كمعبد من الناحية التخطيطية والبنائية في تلك المنطقة، فيما كشف أحد الإيرانيين المنفيين للصحيفة عما وصفه بـ “عالم موازٍ خطير” للملالي داخل أسوار المعبد في فيينا.
ووافق المجلس الوطني النمساوي بالإجماع في لجنة الشؤون الداخلية على مقترح لفحص إمكانية إغلاق “مركز الإمام علي الإسلامي” في منطقة Floridsdorf بفيينا. ويأتي هذا التحرك، الذي دعمته أحزاب (SPÖ، ÖVP، FPÖ، Grünen، NEOS)، بهدف “حماية الحرية والأمن وحقوق أولئك الذين فروا من مثل هذه الأنظمة”، في إشارة إلى الروابط الوثيقة المشتبه بها بين المركز والنظام الإيراني.



