جريمة “انتقام” مروعة في فيينا Donaustadt.. عصابة مراهقين تعتدي بوحشية على ثلاثة فتية
تكشفت تفاصيل صادمة حول جريمة مروعة شهدتها منطقة Donaustadt في فيينا، حيث أقدمت مجموعة من المراهقين على محاصرة ثلاثة فتيان في ساحة Wonkaplatz والاعتداء عليهم بالضرب المبرح، وصولاً إلى ارتكاب اعتداء جنسي بحق أحدهم. وأظهرت التحقيقات أن المجموعة وثقت هذه الانتهاكات عبر هواتفهم المحمولة ونشرت المقاطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما كشفت الشرطة عن وجود “دافع انتقامي” وراء هذه الواقعة.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها صحيفة “Heute”، فإن الحادثة تعود جذورها إلى اليوم السابق في منطقة Gewerbepark Stadlau، حيث وقع مشاجرة عنيفة بين مراهقين ورجلين كانا يتواجدان عند كشك لبيع النقانق. وطلب الرجلان من الفتية خفض أصواتهم أو المغادرة، فكان الرد اعتداءً وحشياً أدى لإصابة أحد الرجلين بكسور مضاعفة بعد سحله على درجات السلم.
وفي اليوم التالي، تصادف وجود ابنة أحد الضحايا (15 عاماً) برفقة صديقها وسبعة مراهقين آخرين في ساحة Wonkaplatz، حيث تعرفت الفتاة على أحد الفتية (16 عاماً) الذي يُشتبه في مشاركته بضرب والدها. عندئذٍ، تحول الفتى وزميلاه إلى هدف لعصابة مكونة من تسعة أشخاص. وقام المهاجمون بضرب الفتية الثلاثة وسحلهم بطريقة تحاكي تماماً ما تعرض له والد الفتاة، بما في ذلك سحل أحدهم على وجهه فوق السلالم.
ولم تقتصر الجريمة على الضرب والسرقة، بل تعرض أحد الضحايا (15 عاماً) لاعتداء جنسي سجلته المجموعة بهواتفها، رغم أن التحريات تشير إلى أن هذا الفتى تحديداً لم تكن له علاقة بمشاجرة اليوم السابق. ووصفت المصادر الأمنية المقاطع المصورة بأنها “قاسية جداً”، حتى على المحققين المتمرسين.
وبعد أسابيع من التحقيقات المكثفة التي أجراها مكتب مكافحة الجريمة بولاية فيينا (فرع الشمال – مجموعة Hauer)، تم إلقاء القبض على تسعة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً، ومن بينهم ثلاث فتيات. وأمر القضاء بإيداع خمسة منهم رهن الحبس الاحتياطي، وهم: تركي (14 عاماً)، وأفغاني (15 عاماً)، وإيراني (19 عاماً)، ونمساويان (كلاهما 17 عاماً). أما الأربعة الآخرون، وهم فتى نمساوي (16 عاماً) وثلاث فتيات (14 و15 و17 عاماً، من جنسيات نمساوية وسلوفاكية)، فقد تم تقديم بلاغات ضدهم وهُم طلقاء.
ولا تزال التحقيقات جارية على قدم وساق لكشف كافة ملابسات القضية، مع التأكيد على أن مبدأ “افتراض البراءة” يظل قائماً لجميع المتهمين حتى صدور حكم قضائي نهائي.



