رغم حرب الخليج.. الحكومة النمساوية تبقي على حالة التأهب الأمني وتؤكد استقرار إمدادات الطاقة

فيينا – INFOGRAT:
أعلن المستشار النمساوي Christian Stocker (حزب الشعب ÖVP)، اليوم الأربعاء، أن التصعيد العسكري الأخير في منطقة الخليج لم يؤدِ إلى زيادة في مستوى التهديد الأمني داخل النمسا. وبناءً على ذلك، قررت السلطات إبقاء درجة الإنذار من الإرهاب عند المستوى الرابع، وهو ثاني أعلى مستوى في البلاد، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأوضح شتوكر، في تصريحات أعقبت اجتماع مجلس الوزراء للأزمات، أن الوضع الأمني المتعلق بالتظاهرات التي تتابعها هيئة حماية الدولة “هادئ وسلمي”. كما طمأن المواطنين بشأن أمن الإمدادات، مؤكداً توافر السلع الأساسية، مع اعترافه بأن مسار الأسعار لا يزال غير متوقع في الوقت الراهن، مشدداً على أن الحكومة ستتدخل فوراً في حال حدوث “ارتفاع جنوني” في الأسعار.
تباين المواقف السياسية حول التدخل الاقتصادي
وفي سياق متصل، أشار نائب المستشار Andreas Babler (الحزب الاشتراكي SPÖ) إلى وجود تدابير قانونية تتيح للسياسيين اتخاذ إجراءات عاجلة عند الضرورة. من جانبها، أعربت Beate Meinl-Reisinger، رئيسة حزب “نيوس” (NEOS)، عن عدم رؤيتها لضرورة التدخل الحكومي في الأسواق “في الوقت الحالي”.
على صعيد آخر، طالبت Leonore Gewessler، رئيسة حزب الخضر، بوضع أساس قانوني لآلية “أزمات الطاقة” التي تم الإعلان عنها سابقاً، لضمان الاستعداد لمواجهة أي قفزات في تكاليف الطاقة.
عمليات إجلاء المواطنين من المنطقة
أكدت القيادة الحكومية، قبيل انعقاد مجلس الأمن القومي، أن الجهود الرامية لإعادة المواطنين النمساويين من منطقة الأزمة مستمرة بكثافة. وكشفت وزيرة الخارجية عن ترتيب رحلتين إضافيتين غداً، بعد رحلة اليوم القادمة من سلطنة عمان. ستنطلق الرحلة الأولى من العاصمة العمانية مسقط بسعة 180 مقعداً، بينما تنطلق الثانية من العاصمة السعودية الرياض بسعة 300 مقعد.
مطالب “حزب الحرية” بشأن اللاجئين والطاقة
من جهته، وجه Herbert Kickl، رئيس حزب الحرية النمساوي (FPÖ) -الذي كان قد طالب بانعقاد مجلس الأمن القومي- مطالب حازمة للحكومة، داعياً إياها لتقديم “ضمانة بعدم استقبال لاجئ واحد من هذه المنطقة”.
وعلى الصعيد الاقتصادي، طالب كيكل الحكومة بالضغط على مستوى الاتحاد الأوروبي لتعليق ضريبة الكربون (CO2). وفي حال عدم التوصل إلى حل أوروبي، اقترح أن تقوم النمسا بتعويض مشغلي محطات الطاقة عن تكاليف الكربون من خلال عائدات تجارة الانبعاثات، لتخفيف العبء عن كاهل المستهلكين.



