فيينا تستعد لرأس السنة بقواعد صارمة.. غرامات تصل لـ 3600 يورو لمطلقي الألعاب النارية المحظورة
تفرض سلطات العاصمة النمساوية فيينا قيوداً مشددة على استخدام الألعاب النارية والمفرقعات خلال احتفالات رأس السنة، محذرة من أن المخالفات قد تؤدي إلى غرامات مالية باهظة. وتأتي هذه الإجراءات في وقت تزداد فيه الضغوط على الطواقم الطبية في المستشفيات بسبب الحوادث الناجمة عن الاستخدام غير القانوني للمواد المتفجرة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
ووفقاً للوائح المعمول بها في فيينا، يُسمح فقط باستخدام الألعاب النارية من الفئة “F1″، والتي تشمل مفرقعات المائدة، و”نجوم الليل” (Wunderkerzen)، والقصاصات الورقية (Confetti). وفي المقابل، يُحظر تماماً استخدام الألعاب النارية من الفئة “F2” داخل المناطق السكنية، وهي الفئة التي تضم الصواريخ، والمفرقعات القفازة، وما يُعرف بـ “الصرصور السويسري” (Schweizerkracher).
غرامات باهظة وضبطيات غير قانونية أفادت مديرية أمن ولاية فيينا (Landespolizeidirektion Wien) بأنه يُمنع منعاً باتاً استخدام أي نوع من الألعاب النارية بالقرب من الأماكن الحساسة مثل محطات الوقود. أما خارج المناطق السكنية، فيُسمح لمن تجاوزوا سن 16 عاماً باستخدام الفئة “F2″، بشرط ألا يكون ذلك بالقرب من دور العبادة، المستشفيات، دور رعاية الأطفال والمسنين، أو ملاجئ وحدائق الحيوان. وحذرت الشرطة من أن الغرامات قد تصل إلى 3,600 يورو للمخالفين، مشيرة إلى ضبط نحو 1,300 قطعة من الألعاب النارية غير القانونية مؤخراً.
تحديات بيئية وصحية حذرت منظمات “Greenpeace” والصليب الأحمر النمساوي والاتحاد الاتحادي للإطفاء من مخاطر المفرقعات، مؤكدين أن الضوضاء والدخان لا يشكلان عبئاً على البشر والبيئة فحسب، بل يضعان الكوادر الطبية أمام تحديات إضافية. ووفقاً لمجلس حماية السلامة المرورية (KFV)، يتم علاج نحو 210 أشخاص سنوياً في المستشفيات جراء حوادث الألعاب النارية، حيث يمثل الأطفال دون سن 14 عاماً نحو 15% من المصابين، بينما يشكل الشباب بين 15 و24 عاماً نصف الحالات تقريباً. من جهتها، قدرّت نقابة الأطباء النمساوية إجمالي الإصابات بنحو 1,000 حالة سنوياً.
معاناة الحيوانات في ليلة رأس السنة من جانبها، شددت Ruth Jily، مديرة دائرة الطب البيطري في فيينا (Veterinäramt)، على أن الحيوانات تمتلك حاسة سمع تفوق البشر بكثير، وتتفاعل مع الانفجارات وومضات الضوء بحالة من الذعر الشديد. وأوضحت أن الحيوانات البرية، على وجه الخصوص، تستهلك طاقة كبيرة في الهروب، وهي طاقة تحتاجها بشدة للبقاء على قيد الحياة خلال فصل الشتاء.
وفي إجراء احترازي، أعلنت إدارة “Haus des Meeres” (بيت البحر) أنها ستقوم بنقل طيور “الببغاء الأسترالية” (Schmucksittiche) من منشأتها المفتوحة في الطابق التاسع إلى داخل الجدران السميكة لبرج “Flakturm” لضمان حمايتها من ضجيج ووميض الألعاب النارية التي تنطلق في سماء فيينا.
وتناشد المؤسسات المعنية بحماية الحيوان والبيئة في المدينة السكان بالاحتفال ببداية العام الجديد بهدوء وتجنب استخدام المتفجرات حفاظاً على السلامة العامة.



