قرار بوقف “الاستيعاب الزائد” لمواجهة الضغط المتزايد في مراكز رعاية الأطفال بفيينا MA 11

فييناINFOGRAT:

أصدرت دائرة حماية الطفل والشباب في فيينا (MA 11) قراراً تنظيمياً يقضي بمنع تجاوز السعة الاستيعابية المحددة في مراكز الأزمات التابعة لها، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط الشديد الذي تعاني منه هذه المرافق. وبموجب هذا الإجراء، سيتم توجيه الحالات الجديدة التي تتطلب تقييم مخاطر إلى مجموعات السكن المشترك (WGs) حتى نهاية شهر يناير المقبل، وسط تحذيرات من جهات رقابية حول بطء تنفيذ الحلول الجذرية لنقص أماكن الرعاية المتاحة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

أكدت “إنغريد بوشمان” (Ingrid Pöschmann)، المتحدثة باسم الدائرة (MA 11)، في تصريح لوكالة الأنباء النمساوية (APA)، أن هذا الإجراء يأتي لمنع “انفجار الأوضاع” في مراكز الأزمات التي تعاني من ضغط هائل، نافية في الوقت ذاته أن تكون المرافق قد دخلت مرحلة “تشغيل الطوارئ”. ووصفت “بوشمان” (Pöschmann) التوجيه الجديد بأنه جزء من “تخطيط استراتيجي واستشرافي”.

ووفقاً للتوجيه الصادر، لا يُسمح لمركزي الأزمات في كل منطقة رعاية باستقبال أكثر من 24 طفلاً في المجموع، حيث يتعين على كل منطقة من مناطق فيينا الست التابعة لدائرة رعاية الطفل والشباب تأمين أطفالها ذاتياً. وفي حالات الطوارئ القصوى، يمكن استيعاب طفل إضافي واحد في مجموعات السكن المشترك المصممة أساساً لثمانية أشخاص.

وشددت “بوشمان” (Pöschmann) على أن “كل طفل يحتاج مكاناً لتقييم المخاطر سيحصل عليه بكل تأكيد”، مشيرة إلى أن الهدف هو التدقيق بشكل أكبر خلال فترات الذروة في الحالات التي تستدعي إقامة كاملة. وفي حال عدم توفر مكان في مراكز الأزمات، يتم الاستقبال في مجموعات السكن المشترك (WG)، أما إذا لم تكن الإقامة الكاملة ضرورية، فيتم إجراء تقييم المخاطر عبر العيادات الخارجية (Ambulant).

ومما زاد من تعقيد الوضع الحالي، إغلاق أحد مراكز الأزمات في منطقة “وسط-شرق” (Mitte-Ost) مؤقتاً بسبب موجة من الإجازات المرضية بين الموظفين. وأفادت المتحدثة بأنه من المقرر إعادة تشغيل المركز في أقرب وقت ممكن.

وتواجه مراكز الأزمات التابعة للدائرة (MA 11) منذ سنوات تحديات متراكمة، تشمل زيادة بلاغات المخاطر، نقص الموظفين، الاكتظاظ، العيوب الإنشائية، ونقص أماكن الرعاية الدائمة (Folgeplätze). ورغم تأكيد الدائرة توفير 200 مكان إقامة اجتماعي وتربوي إضافي خلال السنوات الخمس الماضية، والعمل على توفير 100 مكان آخر، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى تفاقم الأزمة.

وفي مؤشر على خطورة الوضع، اضطر مراهق يبلغ من العمر 14 عاماً للجوء إلى مركز إيواء الطوارئ (a_way) التابع لمنظمة “كاريتاس” (Caritas) بانتظار توفر مكان في مراكز الأزمات الرسمية. وأكد متحدث باسم “كاريتاس فيينا” (Wiener Caritas) وجود هذه الحالة، معرباً عن أمله في نقل المراهق إلى مكان رعاية مناسب خلال الأسبوع القادم.

من جانبه، طالب “برنهارد آخيتس” (Bernhard Achitz)، عضو هيئة الادعاء العام الشعبي (Volksanwalt)، بتوسيع المرافق المناسبة بشكل عاجل، قائلاً: “عند ملاحظة ارتفاع بلاغات المخاطر، يجب إنشاء المزيد من مراكز الأزمات والمراكز المتخصصة”. ورغم اعترافه بوجود “وعي بالمشكلة” لدى مدينة فيينا، إلا أنه انتقد المفاهيم المطروحة لحل الأزمات الحادة، واصفاً إياها بأنها “متوسطة إلى طويلة المدى”، وهو ما يتماشى مع انتقادات سابقة وردت في التقرير السنوي لمكتب مظالم الأطفال والشباب (Kinder- und Jugendanwaltschaft) الصادر في نهاية أكتوبر الماضي.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى