مؤسسة PRO ORIENTE تجمع كنائس التراث السرياني في حدث مزدوج في وقف Klosterneuburg بفيينا

النمسا ميـديـا – فيينا:

شهد وقف Klosterneuburg في الفترة من 29 يونيو إلى 3 يوليو حدثاً استثنائياً، حيث عقدت مؤسسة PRO ORIENTE الدورة السابعة من “Colloquium Syriacum” التي جمعت أساقفة وعلماء لاهوت وخبراء من كنائس التراث السرياني للتبادل والنقاش، بالتوازي مع ورشة عمل شبابية ضمت مشاركين من هذه الكنائس. عُقدت كلتا الفعاليتين تحت عنوان عام هو “في الوطن في أوروبا – في حوار مع بلدان المنشأ”، لتشكل بذلك ملتقى شاملاً يهدف إلى تعزيز الهوية المشتركة ومناقشة دور الليتورجيا بالنسبة للمسيحيين السريان في عالم اليوم.

ملتقى فريد وحوار بين الأجيال

لم يسبق تنظيم حدث مزدوج من هذا القبيل من قبل، وقد استفاد كلا المنتديين من هذه التجربة بشكل كبير. شارك الشباب والمشاركون في الملتقى معاً في بعض الجلسات، وهو ما اعتبره الطرفان أمراً مثرياً للغاية. يتجلى هذا بوضوح في مقطع فيديو متاح على قناة Youtube الخاصة بمؤسسة PRO ORIENTE، حيث يقدم لمحات عن عمل المنتديين والأجواء الإيجابية التي سادت خلال هذه الأيام في Stift Klosterneuburg.

الليتورجيا والهوية المشتركة

تركز الاهتمام طوال الأسبوع على السؤال الذي تم تناوله من وجهات نظر مختلفة: ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه الليتورجيا أو الليتورجيات المختلفة في الهوية المشتركة للمسيحيين السريان من مختلف الكنائس. ضم الملتقى حوالي 30 مشاركاً، بينما حضر ورشة العمل الشبابية ما يقرب من 20 شاباً وشابة من مختلف كنائس التراث السرياني. ومن بين ما اتضح في تصريحات المشاركين في الفيديو، هو أن الشباب يمكنهم التعلم من كبار السن والعكس صحيح، وهي إحدى النتائج الإيجابية البارزة التي تم التوصل إليها.

أنشطة شبابية وتعميق الجذور

تضمن برنامج ورشة العمل الشبابية صلوات ونقاشات وورش عمل موسيقية وأنشطة جماعية، ركزت بشكل أساسي على التراث السرياني والانتماء. وأقيمت محاضرات وورش عمل حول التاريخ السرياني والتقاليد الليتورجية والهياكل الكنسية، والتي تم من خلالها في الوقت نفسه استكشاف معنى الحفاظ على الإيمان والهوية الثقافية الخاصة كمسيحيين سريان في بلاد الاغتراب. وكان من أبرز الفعاليات ورشة العمل المخصصة للموسيقى السريانية، والتي شهدت أيضاً الغناء وعزف الموسيقى الحية.

الشهادة في عالم اليوم

كانت الجلسة المشتركة حول موضوع “شهادتنا في عالم اليوم” بمثابة نقطة بارزة على صعيد المحتوى، حيث عمل المشاركون من كلا المنتديين في مجموعات مختلطة وتمكنوا من تبادل الآراء ووجهات النظر حول التحديات المعاصرة.

نتائج إيجابية وتراث روحي مشترك

خرج المشاركون في “Colloquium Syriacum” أيضاً بحصيلة ناجحة من هذا المؤتمر، حيث أشار البيان الختامي إلى أن المناقشات أظهرت أن الليتورجيا تمثل أحد أهم المجالات للحوار المسكوني بين الكنائس السريانية. وأوضح البيان أنه في حين تطورت الكنائس عبر مسارات تاريخية مختلفة، ظلت تقاليدها الليتورجية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً ببعضها البعض، وتستمر في الشهادة على إرث لاهوتي وروحي مشترك. وأكدوا أن تنوع الطقوس يجب ألا يُفهم على أنه عائق أمام وحدة الكنيسة، بل هو تعبير مشروع عن ثراء الإيمان الرسولي الواحد.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى