مراكز حماية الضحايا في النمسا تطالب بتبني مبدأ “نعم تعني نعم” في قانون العقوبات الجنسية

فييناINFOGRAT:

دعت مراكز حماية ضحايا العنف في النمسا، التي تعمل كمؤسسات قانونية لحماية الضحايا منذ 30 عاماً، إلى إجراء إصلاحات جوهرية في قانون العقوبات الجنسية واستراتيجيات الوقاية من العنف. وخلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الخميس في فيينا، أكدت المراكز أن إقرار مبدأ “التوافق” المعروف بـ “فقط نعم تعني نعم” يمثل ضرورة ملحة لدفع عجلة “التغيير المجتمعي”، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وتأتي هذه المطالبات في وقت تقدم فيه هذه المراكز الموزعة على جميع المقاطعات النمساوية المساعدة لنحو 25,000 شخص سنوياً، تشكل النساء 80% منهم.

حماية المسنات والأطفال في الواجهة وشددت مارينا سورغو، نائب رئيس الاتحاد الفيدرالي لمراكز الحماية، على ضرورة توجيه اهتمام أكبر للأطفال والنساء المسنات، مشيرة إلى إحصائية صادمة تفيد بأن “ثلث جرائم قتل النساء تطال نساءً تتجاوز أعمارهم 65 عاماً”.

وفي إطار خطة العمل الحكومية لمكافحة العنف ضد المرأة، تُناقش حالياً إمكانية استخدام “الأصفاد الإلكترونية” لمراقبة المعتدين. ومن جانبها، أوضحت كارين غولي، رئيسة الاتحاد الفيدرالي، أن هذه المراقبة يجب ألا تكون بديلاً عن “الحبس الاحتياطي” إذا توفرت شروطه القانونية. وأكدت أن تحقيق الأمن الفعلي يتطلب “مراقبة في الوقت الحقيقي” مع نظام إنذار فوري للشرطة، التي يجب تزويدها بالكوادر اللازمة للاستجابة السريعة، خاصة في المناطق الريفية.

توسيع نطاق المراقبة الإلكترونية واقترحت المراكز ألا يقتصر استخدام المراقبة الإلكترونية على حالات العنف المنزلي وأوامر منع الاقتراب فحسب، بل يجب أن يمتد ليشمل حالات “الملاحقة والترصد” (Stalking). كما طالبت بضرورة منح الضحايا الحق في سحب موافقتهم على المراقبة الإلكترونية في أي وقت.

مبدأ “نعم تعني نعم”.. تغيير في المفاهيم ترى الخبيرات أن تبني مبدأ “نعم تعني نعم” (الموافقة الصريحة) بدلاً من مبدأ “لا تعني لا” يمثل تغييراً ضرورياً في الفلسفة القانونية، وهو نهج طبقته بالفعل 14 دولة في الاتحاد الأوروبي. وقالت كريستينا ريزلر، مديرة مركز حماية ضحايا العنف في سالزبورغ: “إن هذا المبدأ لن ينهي معضلة الإثبات، لكنه خطوة جوهرية لإطلاق إعادة تفكير مجتمعية شاملة تجاه الجرائم الجنسية”.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى