مطالبات بتوسيع المراقبة بالكاميرات وحظر الكحول في محطات النقل بمدينة لينز عاصمة النمسا العليا


النمسا ميـديـا – النمسا العليا:
عُقد في مدينة لينز يوم الاثنين قمة أمنية رفيعة المستوى لمناقشة تزايد جرائم العنف في الأماكن العامة خلال الأسابيع الأخيرة. وخلص الاجتماع إلى قرار بتشكيل مجموعات عمل (AGs) تضم خبراء ومتخصصين لوضع تدابير ملموسة تهدف إلى تعزيز الأمن في المدينة.
جرائم عنيفة تثير قلق الرأي العام
يأتي انعقاد هذه القمة بعد سلسلة من الحوادث المأساوية التي شهدتها المدينة مؤخراً؛ ففي منتصف مارس، قُتل أحد المارة طعناً في شارع “Landstraße”، وفي منتصف أبريل، تعرض رجل لهجوم بفأس في سوق “Südbahnhofmarkt”. كما شهد الأسبوع الماضي جريمة مروعة قام خلالها متقاعد بإطلاق النار على ابنته وزوجته في إحدى الحانات قبل أن ينتحر. ورغم هذه الأحداث، أكد رئيس البلدية Dietmar Prammer (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي) أن “لينز مدينة آمنة”، معترفاً في الوقت ذاته بأن هذه “الحالات الفردية المروعة” تثير مشاعر الخوف والقلق لدى الكثيرين.
مجموعات العمل والتركيز على العنف الذكوري
اتفق المشاركون في القمة، التي ضمت ممثلين عن الشرطة وخبراء في الرعاية الاجتماعية ومراكز حماية العنف، على صياغة مجموعة من الإجراءات بحلول الصيف ليتم البدء في تنفيذها في الخريف. ومن جانبها، شددت مستشارة المدينة Eva Schobesberger (من حزب الخضر) على أن القاسم المشترك بين جميع الجرائم هو أن “الجناة كانوا رجالاً”، مشيرة إلى وجود مشكلة حقيقية تتعلق بـ “العنف الذي يسيطر عليه الذكور”. وكشفت أن النمسا شهدت بالفعل 11 جريمة قتل لنساء (Femizide) منذ بداية عام 2026، منتقدة تجاهل هذا الملف الذي استدعى تدخل ممثلات مراكز حماية العنف لفرض مشاركتهن في القمة.
مقترحات أمنية وتدابير وقائية
أوضح قائد شرطة المدينة Klaus Hübner أن الوضع الأمني مستقر، مشيراً إلى أن سرعة التدخل الأمني في الحالات الأخيرة تعكس الكثافة الشرطية العالية في المدينة. وفي المقابل، طالب نائب رئيس البلدية Martin Hajart (من حزب الشعب) باتخاذ خطوات عملية تشمل:
- تفعيل مراقبة بالكاميرات في محطات شركة “Linz Linien”.
- فرض حظر على الكحول في الساحة الأمامية لمحطة القطارات.
- إدخال نظام مراقبة للمخدرات (Drogenmonitoring) في المدينة.
من جهة أخرى، انتقدت مبادرة “Linz Plus” القمة ووصفتها بأنها “مسرحية سياسية”، مطالبة بضرورة عقد لقاءات دورية ربع سنوية بين كافة المؤسسات المعنية بالأمن في الأماكن العامة بدلاً من الاعتماد على “ردود الفعل الآنية”.



