نزاع مالي وسياسي بين النمسا السفلى ووزارة العدل حول رعاية القصر اللاجئين

النمسا ميـديـا – السفلى النمسا:

احتدم الجدل بين ولاية السفلى النمسا ووزارة العدل حول قانون “الرعاية من اليوم الأول” للاجئين القصر غير المصحوبين بذوي العمال، وهو المشروع الذي أقره مجلس الوزراء ضمن ميثاق اللجوء الجديد. ويقضي القانون بأن تتولى هيئات رعاية الأطفال والشباب في الولايات مسؤولية هؤلاء القصر فور بدء إجراءات اللجوء، لضمان حصولهم على سكن تعليم ورعاية تتناسب مع أعمارهم، وهو ما كان يتطلب سابقاً إجراءات قضائية طويلة ومعقدة.

وفعّلت ولاية السفلى النمسا “آلية التشاور” للمطالبة بمفاوضات فورية مع الحكومة الفيدرالية، معربة عن مخاوفها من تحمل أعباء مالية وإدارية إضافية. وفي خطاب وقعته Landeshauptfrau Johanna Mikl-Leitner (حزب ÖVP)، أكدت الولاية أنها ستتحمل “الجزء الأكبر من العبء” نظراً لوجود الحدود الشرقية، ومطار Schwechat، ومركز الاستقبال الأولي في Traiskirchen على أراضيها.

وزارة العدل تنفي وجود تكاليف إضافية من جانبها، رفضت وزارة العدل، بقيادة الوزيرة Anna Sporrer (حزب SPÖ)، ادعاءات الولاية، موضحة أن سقف التكاليف الذي يستوجب تفعيل آلية التشاور (3.5 مليون يورو) لم يتم بلوغه. وبحسب حسابات الوزارة، فإن التكاليف الإضافية المتوقعة للولاية لن تتجاوز 1.73 مليون يورو سنوياً، بينما كانت تقديرات الولاية تشير إلى 3.79 مليون يورو.

وأشارت الوزارة إلى أن النظام الجديد سيوفر على الولايات الجهد الإداري المرتبط بالإجراءات القضائية الطويلة المتبعة حالياً، وبالتالي لن يكون هناك “أثر مالي سلبي”.

إجماع سياسي في الولاية ضد المقترح رغم التباينات الحسابية، تظهر الأحزاب في ولاية السفلى النمسا جبهة موحدة؛ حيث أيد مكتب المستشارة Eva Prischl (حزب SPÖ) موقف حكومة الولاية، بينما وصف Kurt Hackl، رئيس كتلة حزب (ÖVP)، المقترح الحالي بأنه “غير مقبول”. كما انتقد Martin Antauer (حزب FPÖ)، مستشار شؤون اللجوء، القانون معتبراً أن القضية ليست في الأرقام فحسب، بل في “زيادة العبء الإداري ومشاكل تحديد الأعمار” التي ستواجهها الولاية بشكل يفوق المناطق الأخرى. ومن المقرر عقد اجتماع فني بين الطرفين يوم الاثنين المقبل لمناقشة هذه الخلافات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى