وزير البيئة النمساوي يطالب بثورة في “الاقتصاد الدائري” لمواجهة نقص المواد الخام

النمسا ميديا | فيينا:

شدد وزير البيئة النمساوي “توتشنيج” على الأهمية الاستراتيجية لتوسيع نطاق الاقتصاد الدائري في أوروبا لمواجهة نقص المواد الخام، مؤكداً خلال عرض تقرير حديث على ضرورة إبقاء المواد داخل دورة الاستخدام لفترات أطول. وكشف الوزير عن خطة لتعديل قانون إدارة النفايات هذا العام، بهدف تسريع عملية إعادة استخدام حطام البناء ونواتج الحفر كمواد بناء بديلة، مشيراً إلى أن حجم النفايات في الاتحاد الأوروبي يتجاوز ملياري طن سنوياً.

وأظهرت البيانات الرسمية ارتفاع معدل إعادة التدوير في النمسا من 12% إلى 15% خلال السنوات الخمس الماضية، مع استهداف الوصول إلى معدل دوران بنسبة 18% بحلول عام 2030. وحذر توتشنيج من ظاهرة التصدير غير القانوني للمركبات القديمة إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي تحت مسمى “سيارات مستعملة”، بدلاً من إعادة تدويرها في منشآت معتمدة، معتبراً إياها مصدراً حيوياً لمواد مثل الصلب، الألمنيوم، النحاس، والمواد الخام النادرة للبطاريات.

وفي سياق متصل، سلطت دراسة حديثة أجرتها شركة “PwC النمسا” بالتعاون مع جمعية “ARA” الضوء على قوة هذا القطاع، حيث يضم الاقتصاد الدائري في النمسا نحو 13,800 شركة يعمل بها 50,900 موظف بدوام كامل، وحققت مبيعات بلغت 16.6 مليار يورو وقيمة مضافة إجمالية وصلت إلى 4.5 مليار يورو. وأكد مؤلفو الدراسة أن تعزيز هذا التوجه يعزز حماية المناخ، ويقلل الاعتماد على الواردات، ويرفع القدرة التنافسية.

من جانبه، أشارت “أجاثا كالاندرا”، المديرة التنفيذية لشركة “PwC النمسا”، إلى أن انخفاض أسعار المواد الخام الأولية والمعايير النوعية العالية يعيقان أحياناً الطلب على المواد المعاد تدويرها، خاصة في قطاع البناء. بينما دعا “هارالد هاوكه”، المتحدث باسم شركة “ARA”، الحكومة لتوفير “أمان تخطيطي” وإطار قانوني واضح لتشجيع الاستثمارات الضخمة في تقنيات وآلات الفرز.

وفي المقابل، طالبت منظمة “Global2000” البيئية بوضع “قانون للاقتصاد الدائري” يفرض أهدافاً ملزمة ومسؤولية حقيقية على طول سلسلة القيمة، معتبرة إياه ضرورة لتقليل استهلاك الموارد. كما حذر “بيتر وينديشهوفر”، المؤسس المشارك لمنصة “Refurbed”، من أن التأخر في اتخاذ إجراءات حكومية قد يجعل عمليات الإصلاح غير جدوى من الناحية الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى