أزمة ديموغرافية في كارنتن.. الهجرة تنقذ الولاية من انكماش سكاني حاد

النمسا ميـديـا – كارنتن:

شهدت ولاية كارنتن في العام الماضي تراجعاً طفيفاً في عدد سكانها بلغ 105 أشخاص، حيث استقر إجمالي عدد السكان في الأول من يناير عند 569,990 نسمة، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن دائرة الإحصاء بالولاية اليوم عند الساعة 7:57 صباحاً. وفي حين سجلت المدينتان الأكبر في الولاية، كلاغنفورت وفيلانش، نمواً طفيفاً بنسبة تقارب 0.45%، عانت ثلثا البلديات من انخفاض سكاني، وسط تحذيرات رسمية من استمرار هذا الانكماش لولا الهجرة الدولية التي توازن العجز الطبيعي الناتج عن تراجع المواليد وارتفاع متوسط الأعمار.

تباين بين تراجع المواليد وتزايد الهجرة

أوضح Thomas Graf، من دائرة الإحصاء في حكومة ولاية كارنتن، أن المشهد الديموغرافي في الولاية يتأثر باتجاهين متضادين؛ حيث يعاني ميزان المواليد من عجز سنوي مستمر منذ عام 1999، في حين يسجل ميزان الهجرة نمواً إيجابياً متصاعداً منذ عام 2011. وأشار Graf إلى أن هذين التطورين يلغيان تأثير بعضهما البعض تقريباً، مما يؤدي في النهاية إلى حالة من ركود النمو السكاني الإجمالي في الولاية.

بلديات تنكمش وأخرى تنمو

أظهرت البيانات التفصيلية أن 82 بلدية في كارنتن فقدت جزءاً من سكانها، ومن أبرزها Albeck وMallnitz وOberdrauburg. وفي المقابل، نجحت 44 بلدية في تحقيق نمو سكاني، مثل Schiefling am Wörthersee وLendorf وMölbling، بينما حافظت 6 بلديات على استقرار أعداد سكانها دون تغيير.

شيخوخة السكان تهدد بمزيد من الانكماش

تشير التوقعات المستقبلية إلى احتمالية استمرار انكماش سكان كارنتن في السنوات المقبلة، وهو ما أرجعه Graf إلى ارتفاع متوسط الأعمار في الولاية مقارنة بالمعدل الوطني؛ حيث يبلغ متوسط العمر في كارنتن 46.3 عاماً، بينما يصل في عموم النمسا إلى 43.8 عاماً. وأكد المسؤول أنه دون تدفق الهجرة الدولية، فإن المؤشرات تتجه نحو مزيد من الانخفاض، معلناً في الوقت نفسه عن الإعداد لإصدار توقعات سكانية جديدة بحلول نهاية العام الجاري.

انتقادات سياسية وتحميل المسؤولية للحكومة

من جانبه، انتقد Erwin Angerer، رئيس حزب الحرية النمساوي (FPÖ) في الولاية، الأداء الحكومي، محملاً ما وصفه بـ “سياسة الركود” التي ينتهجها ائتلاف حزب (SPÖ) وحزب (ÖVP) الحاكم مسؤولية هذا التراجع السكاني المتجدد. واعتبر Angerer أن غياب الآفاق المهنية والفرص التعليمية المناسبة يدفع العديد من الشباب من أبناء كارنتن إلى مغادرة الولاية والبحث عن مستقبلهم في مناطق أخرى.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى