ارتفاع معدلات سحب السيارات في فيينا تزامناً مع عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة قبل عيد الميلاد

تشهد العاصمة النمساوية فيينا في عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة من زمن المجيء (الآدفنت) نشاطاً مكثفاً لخدمات سحب السيارات، تزامناً مع خروج أعداد كبيرة من المواطنين والسياح للتسوق. وأكد نادي السيارات والدرجات النارية والنمساوي ÖAMTC أن مركبات السحب تجوب الشوارع بكثافة هذا العام أيضاً للتعامل مع الزيادة الملحوظة في المخالفات المرورية التي تعيق حركة السير خلال هذه الفترة الموسمية المزدحمة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن العاصمة فيينا تشهد سحب نحو 25,000 مركبة سنوياً، بمعدل يصل إلى 70 سيارة يومياً. ووفقاً لدائرة النفايات ونظافة الشوارع وأسطول المركبات MA 48، فإن هذه الأرقام ترتفع بشكل ملحوظ خلال عطلات نهاية الأسبوع التي تسبق عيد الميلاد، نتيجة تزايد رحلات التسوق وتدفق السياح. ولا تقتصر عمليات السحب على تجاوز مدة الوقوف المسموح بها فحسب، بل تتعلق أساساً بعرقلة حركة المرور، مثل الوقوف أمام مداخل المنازل، أو في مناطق الشحن، أو في الأماكن المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة.
وتعد عرقلة وسائل النقل العام أحد أبرز الأسباب التي تستدعي التدخل الفوري لسحب المركبات؛ حيث رصدت شركة Wiener Linien زيادة بنسبة 20% في حالات الوقوف الخاطئ خلال فترة أعياد الميلاد العام الماضي مقارنة بالأيام العادية. ويؤدي وقوف السيارات على قضبان “الترام” أو في محطات الحافلات إلى فرض غرامات مالية باهظة، فضلاً عن التسبب في تأخيرات واسعة لركاب النقل العام. وفي هذا السياق، شددت Kathrin Schmidt من شركة Wiener Linien على ضرورة انتباه السائقين للوحات الخرسانية التي تقع عليها السكك الحديدية وضمان بقائها خالية تماماً، مع نصيحة إضافية بطي المرايا الجانبية لضمان عدم إعاقة مرور الوسائل العامة.
وعلى صعيد التكاليف، يواجه أصحاب السيارات المسحوبة أعباءً مالية قد تصل في مجموعها إلى حوالي 700 يورو، تشمل رسوم السحب والإيواء، يضاف إليها الغرامات الإدارية المترتبة على المخالفة. ويتم نقل جميع المركبات المسحوبة إلى الساحة المركزية التابعة للدائرة MA 48 في منطقة Simmering بمقاطعة فيينا، والتي تتسع لتخزين 850 سيارة في آن واحد. وتجدر الإشارة إلى أن السيارات التي تحمل لوحات معدنية يتم الاحتفاظ بها لمدة ستة أشهر، بينما تُحفظ السيارات التي لا تحمل لوحات لفترة زمنية أقصر بكثير قبل اتخاذ إجراءات قانونية بشأنها.



