الجيش النمساوي يكشف عن “BEACONSAT” كأول قمر صناعي عسكري لرصد التشويش الرقمي في الفضاء

فيينا – INFOGRAT:
كشفت القوات المسلحة النمساوية (Bundesheer)، اليوم الاثنين، عن النسخة التجريبية لأول أقمارها الصناعية الخمسة المبرمجة، وهو القمر الصناعي “BEACONSAT”، الذي يمثل قفزة نوعية في القدرات الدفاعية التكنولوجية للبلاد. ومن المقرر أن ينطلق القمر في فبراير/شباط 2027 لمهمة تستغرق عاماً كاملاً، تهدف إلى رصد وتحليل إشارات التشويش والتهديدات السيبرانية في الفضاء، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وخلال زيارتها لموقع إنتاج الأقمار الصناعية في مدينة (Schwechat) بمقاطعة النمسا السفلى، أكدت وزيرة الدفاع النمساوية، كلاوديا تانر (Klaudia Tanner)، أن هذا المشروع سيوفر للنمسا “سيادة أكبر على البيانات” واستقلالية أمنية بعيداً عن الاعتماد على أطراف خارجية.
مواجهة “الخداع الإلكتروني” (Spoofing) ويهدف الجيش النمساوي من خلال هذا القمر إلى اكتساب خبرات دقيقة في مواجهة تقنيات “الخداع الإلكتروني” أو ما يُعرف بـ (Spoofing)، وهي عمليات تزييف لمواقع الأهداف أو قطع إشارات الملاحة، وهو تكتيك أثبت تأثيره الكبير في النزاعات العسكرية الحديثة، كما يظهر في الحرب الروسية الأوكرانية.
وشددت تانر على الأهمية الاستراتيجية للمشروع قائلة: “الأمر يتعلق بحماية جنودنا وجندياتنا في الميدان، وتقليل الاعتماد على دول ثالثة، من خلال قدرتنا على جمع وتحليل البيانات بشكل مستقل تماماً”.
شراكة دولية وإطلاق عبر “SpaceX”
وعلى الرغم من حجمه الصغير نسبياً (ارتفاع 450 ملم وعرض وطول 300 ملم) ووزنه الذي لا يتجاوز 32 كيلوغراماً، إلا أن “BEACONSAT” يعد أكبر قمر صناعي تم تطويره في النمسا حتى الآن. وتبلغ مساهمة وزارة الدفاع في هذا المشروع مليون يورو، بالإضافة إلى 500 ألف يورو مقدمة من وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، فيما تكتّم الشركاء المطورون، بقيادة شركة “GATE Space” النمساوية، عن التكلفة الإجمالية للبحث والتطوير.
ومن المقرر أن يبدأ القمر رحلته إلى المدار الأرضي المنخفض (Low Earth Orbit) في فبراير 2027 من قاعدة “فاندنبرغ” التابعة لشركة “SpaceX” في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وذلك على متن صاروخ من طراز “فالكون 9” (Falcon9).
ويُذكر أن هذا المشروع سيعقبه بوقت قصير إطلاق ثلاثة أقمار صناعية أخرى ضمن المشروع النمساوي الهولندي المشترك “LEO2VLEO”، مما يعزز حضور النمسا في الفضاء العسكري والدفاعي.



