الديزل يقفز بـ 20%.. أسعار الوقود في النمسا تصعد مجدداً مع تراجع كبح الأسعار بسبب التوترات بين واشنطن وطهران
النمسا ميـديـا – النمسا:
عادت أسعار الوقود في النمسا للتصاعد مجدداً نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين الولايات المتحدة والإيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط الخام عالمياً. ويأتي هذا الارتفاع متزامناً مع التراجع التدريجي لـ “كابح أسعار الوقود” (Spritpreisbremse) الحكومي، والذي يقتصر دوره حالياً على تخفيض أسعار أسعار البنزين والديزل بأقل من سنت واحد للتر الواحد.
ارتفاع الديزل والنفط الخام
شهدت أسعار الديزل ارتفاعاً ناهز نسبة 20% منذ نهاية شهر يونيو الماضي. ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى التصعيد الأخير في الشرق الأوسط بين واشنطن وطهران، مما دفع أسعار النفط الخام للارتفاع لتسجل نحو 91 دولاراً للبرميل، مقارنة بـ 71 دولاراً قبل أسابيع قليلة. وأشار جوزيف باومغارتنر، الخبير الاقتصادي في معهد البحوث الاقتصادية النمساوي (WIFO)، إلى توقعات بمزيد من الارتفاع في أسعار الطاقة، مؤكداً أن القيود لا تقتصر على إمدادات النفط الخام فحسب، بل تمتد لتشمل الغاز الطبيعي المسال، مما سينعكس مستقبلاً على أسعار الغاز والكهرباء.
تحذيرات من ارتفاع معدلات التضخم
تتزايد المخاوف من تفاقم الوضع في حال استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح باومغارتنر أن استمرار القيود على إمدادات النفط وتراجع المخزونات قد يؤديان إلى موجة ارتفاع جديدة في الأسعار مع نهاية فصل الصيف. وحذر من أن فترة الانفراج الموقتة للتضخم – الذي سجل 3.2% في يونيو – قد تنتهي سريعاً، مشيراً إلى إمكانية تسجيل معدلات تضخم تصل إلى 4% أو أكثر بحلول نهاية العام في حال استمرار النزاع.
نقاشات حول كابح الأسعار وتفاوت مع دول الجوار
أفادت مصادر حكومية ببدء مشاورات أولية لتوسيع نطاق كابح أسعار الوقود للحد من الارتفاع المتزايد. في المقابل، اعتبر بيرند تسيرهوت (Bernd Zierhut)، رئيس قطاع تجارة الطاقة في غرفة التجارة بمقاطعة النمسا العليا، أن التدخل الحكومي ليس ضرورياً في الوقت الراهن. وعلى صعيد آخر، تُظهر بيانات أندية السيارات أن التزود بالوقود في دول مجاورة مثل سلوفينيا وكرواتيا – حيث تفرض السلطات هناك سقفاً محدداً للأسعار – يتيح توفير ما بين 20 إلى 30 سنتاً في اللتر الواحد، مع التوصية بمقارنة الأسعار قبل السفر.