الرئيس النمساوي والمستشار يشددان على “التماسك المجتمعي” في تهنئة أعياد الميلاد

فييناINFOGRAT:

وجّه رئيس الجمهورية النمساوي، Alexander Van der Bellen، رسالة محورية إلى الشعب النمساوي بمناسبة حلول أعياد الميلاد، شدد فيها على ضرورة تعزيز التوافق الوطني وصون النسيج المجتمعي من مخاطر الانقسام. وأكد فخامته أن المرحلة الراهنة تتطلب الالتفاف حول قيم التعاون والعمل المشترك لمواجهة القضايا الوطنية الملحة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).

وأشار الرئيس في تهنئته إلى أن أعياد الميلاد تشكل فرصة جوهرية للتأمل المخلص، مع التركيز على الروابط العائلية والصداقة، معتبراً أن تماسك المجتمع هو الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة وازدهارها، داعياً الجميع إلى استغلال هذه المناسبة لتعزيز روح المودة والتضامن.

وفي سياق متصل، استعرض المستشار النمساوي، Christian Stocker، في رسالة مماثلة، التحديات التي واجهتها البلاد خلال عام 2025، واصفاً إياه بالعام “غير السهل”. وأقر شتوكر بأن الكثير من المواطنين استشعروا ثقل الأعباء المعيشية وحالة من عدم اليقين في حياتهم اليومية والمهنية، نتيجة التغيرات المتسارعة والظروف الجيوسياسية المعقدة التي ألقت بظلالها على النمسا.

ورغم تلك التحديات، أبدى المستشار تفاؤلاً كبيراً، مؤكداً أن الشعب النمساوي يمتلك قدرة تاريخية على تحويل الأزمات إلى فرص والخروج منها أكثر قوة. وقال شتوكر: “إن عزيمتنا وروح الابتكار لدينا هما الضمانة للنجاح مجدداً، فالوحدة دائماً أقوى من الانقسام، والنمسا تمتلك إمكانات تتجاوز تصوراتنا أحياناً”.

وعلى الصعيد الاقتصادي، رسم المستشار ملامح السياسة الحكومية للعام المقبل، واضعاً “إنعاش الاقتصاد” على رأس أولوياته. وحدد شتوكر أهدافاً رقمية واضحة تتمثل في خفض معدلات التضخم لتصل إلى 2% في عام 2026، وتحقيق نمو اقتصادي لا يقل عن 1%. كما شدد على تبني سياسة “عدم التسامح المطلق” تجاه أي تهديدات تمس أمن المجتمع أو تستهدف أسلوب الحياة الحر الذي تتميز به البلاد.

واختتم المستشار رسالته بالتأكيد على المضي قدماً في تنفيذ إصلاحات مستدامة تهدف إلى تحسين جودة حياة المواطنين بشكل ملموس وتهيئة البلاد لمواجهة تحديات المستقبل، متمنياً للنمساويين عطلة هادئة ومباركة، وعاماً جديداً مليئاً بالطاقة الإيجابية والثقة.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى