السجن المؤبد للسوري أحمد.. هيئة المحلفين تدين إرهابي “داعش” في قضية هجوم فيلاخ الدامي

النمسا ميـديـا – كارنتن:

صدر الحكم القضائي النهائي في قضية المتهم “أحمد غ.”، حيث صوّتت هيئة المحلفين بالإجماع (8:0) لصالح إدانته في جميع نقاط الاتهام الأربع الموجهة إليه، والتي تشمل جرائم إرهابية تتعلق بالقتل، والشروع في القتل، والعضوية في منظمة إرهابية، والانتماء إلى منظمة إجرامية، ليُحكم عليه بالسجن المؤبد.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم 15 فبراير 2025، حين نفذ المتهم، وهو سوري يبلغ من العمر 24 عاماً، هجوماً إرهابياً باسم تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في مدينة “فيلاخ”، حيث أقدم على طعن المارة بشكل عشوائي باستخدام سكين، مما أدى إلى مقتل صبي يبلغ من العمر 14 عاماً. وقد توقفت سلسلة الهجمات بعد تدخل مواطن سوري آخر يعمل في توصيل الطعام، والذي تمكن من صد المتهم ومنعه من ارتكاب المزيد من الجرائم باستخدام سيارته.

وبحسب ما أورده الدفاع، فإن المتهم “فعلّياً معترف” بجريمته، ويُصنف داخل مركز احتجاز “كلاغنفورت” على أنه “أخطر سجين” تم احتجازه هناك على الإطلاق، حيث فشلت كافة تدابير إلغاء التطرف المطبقة عليه، ويعيش داخل السجن في عزلة تامة. وقد جرت المحاكمة وسط إجراءات أمنية مشددة للغاية، تضمنت حظراً صارماً على التصوير الفوتوغرافي والفيديو داخل قاعة المحكمة، ومنع دخول الأجهزة الإلكترونية مثل الحواسيب المحمولة والهواتف، مما اضطر الصحفيين إلى كتابة التغطيات والتقارير من غرفة إعلامية مخصصة خارج قاعة الجلسات، وهو ما أثار احتجاجات من عدة مؤسسات إعلامية، من بينها صحيفة “دير ستاندرد”.

وفي سياق ذي صلة بعملية التطرف، أشار تقرير صحفي إلى ملاحظة لافتة في قضية “أحمد غ.”، وهي أن مسار تطرفه يبدو أنه حدث بشكل منعزل تماماً، وهو أمر يستحق الاهتمام. ففي قضايا إرهابية أخرى، مثل قضية “بران أ.” الذي خطط لهجوم على حفل “تايلور سويفت” في فيينا عام 2024، أظهرت التحقيقات وجود “محرض” للمتهمين سواء في الواقع أو عبر الإنترنت، أو اعتمادهم على قنوات دردشة مجهولة مثل “تيليجرام” أو “ثريما” للتواصل مع جهاديين آخرين. أما في حالة “أحمد غ.”، فلا توجد أي مؤشرات على وجود مثل هذا “المحرض” أو شريك في قنوات الدردشة، ويُزعم أنه تطرف ذاتياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال بضعة أشهر فقط، وهو أمر وصف بـ”الاستثنائي”.

يُذكر أن هذا الهجوم كان الثاني لتنظيم “داعش” في النمسا، حيث سبقه قبل خمس سنوات تقريباً هجوم إرهابي شنه “كويتيم ف.” (الذي كان يبلغ حينها 20 عاماً وله سوابق قضائية) في وسط مدينة فيينا، حيث قتل أربعة أشخاص وأصاب 23 آخرين، قبل أن تقتله الشرطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى