القضاء النمساوي يؤيد فصل معلمة من عملها في مقاطعة النمسا العليا بسبب نشاطها الجنسي على منصات التواصل الاجتماعي

رفضت المحكمة الإقليمية في مدينة “لينز” (Landesgericht Linz) الدعوى القضائية التي رفعتها معلمة بمدرسة ابتدائية في مقاطعة النمسا العليا (Oberösterreich) ضد قرار فصلها من الخدمة، وبهذا الحكم، أيدت المحكمة قرار مديرية التعليم (Bildungsdirektion) بإنهاء خدمات المعلمة بسبب نشاطها على منصات التواصل الاجتماعي تحت اسم مستعار نصبت فيه نفسها كخبيرة في الثقافة الجنسية تحت مسمى (Orgasmus-Päpstin)، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وكانت المعلمة المعنية قد استخدمت حسابات علنية على منصات التواصل الاجتماعي لتقديم استشارات وندوات حول الثقافة الجنسية تحت الاسم المستعار المذكور. ونظراً لأن هذه الحسابات كانت متاحة للجمهور، فقد تمكن الطلاب أيضاً من الوصول إلى محتواها ومتابعته. وبناءً على ذلك، كانت مديرية التعليم قد أصدرت توجيهات سريعة للمعلمة بضرورة حذف المحتوى أو تحويل حساباتها إلى الوضع الخاص، وهو الأمر الذي يُزعم أنها لم تمتثل له.
ورأت المحكمة في تعليل حكمها أن الظهور الرقمي للمعلمة يشكل انتهاكاً جسيماً للواجبات الوظيفية (Verletzung der Dienstpflichten). وجاء في مسوغات الحكم: “حتى وإن كانت أنشطة المدعية قد جرت في وقت فراغها، فإنه لا يمكن الفصل التام بين الحياة المهنية والخاصة بالنسبة للمعلمين. فالمربون يحملون دوراً خاصاً كقدوة للمجتمع، ويتحتم عليهم احترام قيم ومعايير المجتمع حتى خارج نطاق ساعات التدريس”.
من جانبه، رفضت المعلمة تقبل قرار الحظر المهني الصادر بحقها، واختارت المضي قدماً في الإجراءات القضائية، معتبرة أن قرار فصلها كان بدوافع سياسية وأن التوجيهات التي صدرت لها غير مبررة. ومع صدور هذا الحكم، بات يتعين على المعلمة تحمل تكاليف التقاضي التي بلغت قرابة 23,000 يورو، إضافة إلى تثبيت قرار فصلها. يذكر أن الحكم الصادر لا يزال غير نهائي (nicht rechtskräftig) وقابل للاستئناف.



