باور في كلمات حازمة: “الاندماج ليس خياراً” وإصلاحات مرتقبة لنظام المساعدات الاجتماعية بالنمسا

فييناINFOGRAT:

أطلقت وزيرة الأسرة والاندماج والخدمة المدنية، Claudia Bauer، تصريحات شديدة اللهجة خلال استضافتها اليوم الأحد في برنامج “ساعة الصحافة” على تلفزيون “أورف” (ORF)، حيث أعلنت عن توجه الحكومة لفرض عقوبات صارمة على الأفراد الذين يرفضون الانخراط في المسارات المحددة للاندماج داخل المجتمع النمساوي، بحسب صحيفة Heute النمساوية.

إصلاحات الاندماج والمعونة الاجتماعية أكدت الوزيرة باور أنها لن تقبل بعد الآن بتهاون البعض في قضايا الاندماج، خاصة فيما يتعلق بالتغيب عن دورات تعلم اللغة الألمانية. وقالت: “لا يمكنني قبول استخفاف البعض بالاندماج وعدم الحضور لدورات اللغة؛ لذا سنعمل على فرض عقوبات إدارية على هؤلاء”. كما دعت إلى إصلاح جذري لنظام المعونة الاجتماعية، واصفة النظام الحالي بأنه “سخي للغاية”، وطالبت بضرورة تقليص المساعدات المالية لمن يرفضون الاندماج، مشددة على أن “الاندماج الناجح ليس مجرد اعتراف شكلي بالقواعد، بل هو ممارسة حقيقية للقيم التي نعتبرها بديهية”.

تمديد الخدمة المدنية وفي سياق آخر، وتعقيباً على تقرير لجنة الخدمة العسكرية الذي اقترح تمديد الخدمة الإلزامية في الجيش إلى ثمانية أشهر، أيدت باور تمديد “الخدمة المدنية” البديلة لتصل إلى 12 شهراً كحد أقصى. وأوضحت قائلة: “إذا زادت مدة الخدمة العسكرية الأساسية، فيجب بطبيعة الحال تمديد الخدمة المدنية لأنها البديل لها، والأهم هو استغلال هذا الوقت بشكل هادف”. كما اقترحت عدم احتساب “السنة الاجتماعية التطوعية” (FSJ) كبديل للخدمة المدنية بعد الآن.

تحديات ديموغرافية وقضايا سياسية وتطرقت الوزيرة إلى الانخفاض التاريخي في معدلات المواليد في النمسا، معتبرة أنها ظاهرة لا تقتصر على النمسا وحدها. وأكدت أن دور السياسة يقتصر على تحسين الظروف المعيشية وتوفير المرونة للأسر، بينما يظل قرار الإنجاب قراراً شخصياً بحتاً لكل زوجين.

وحول الوضع داخل الحكومة الائتلافية، وصفت باور التعاون القائم بأنه “مهني وفعال”، رغم بعض التباينات في وجهات النظر حول آلية التواصل بشأن القضايا التي لا تزال قيد التفاوض. واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة أخذ مخاوف المواطنين النمساويين، لا سيما في ملف الاندماج، على محمل الجد لضمان استقرار المجتمع.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى