ببنود تضخمية ورسوم ملغاة.. غرفة العمل في النمسا تحذر عقود الهواتف القديمة التي تكلف مبالغ طائلة دون جدوى
النمسا ميـديـا – فيينا:
أفادت الهيئة العامة لحماية المستهلك التابعة لغرفة العمل المركزية (Arbeiterkammer) في النمسا، بأن قطاعاً عريضاً من النمساويين يدفعون مبالغ تفوق حاجتهم الفعلية لقاء عقود الهواتف المحمولة القديمة الخاصة بهم. ودعت الغرفة المشتركين إلى ضرورة مراجعة وتدقيق تعريفاتهم السارية بشكل دوري، مؤكدة أن الانتقال إلى عقود حديثة من شأنه توفير الأموال والحصول في الوقت ذاته على باقات ومزايا أوسع وبكفاءة تشغيلية أعلى.
فخ العقود القديمة والزيادات التلقائية بسبب التضخم
أشارت غرفة العمل (AK) إلى أن العقود القديمة التي لم يتم تعديلها منذ سنوات تتسبب في هدر مالي شهري غير مبرر للمستهلكين، نظراً لاحتوائها على بنود ورسوم إضافية ألغيت تماماً في الاشتراكات الحالية. وأظهرت دراسة مقارنة حديثة أجرتها الغرفة وشملت 199 تعرفة مختلفة لدى 27 شركة مزودة لخدمات الهاتف المحمول في النمسا، أن أسعار باقات الاستخدام المتوسط ظلت مستقرة نسبياً مقارنة بالعام الماضي. ومع ذلك، تكمن المشكلة الأساسية للعقود القديمة في تضمنها ما يُعرف بـ “بند الحفاظ على القيمة” (Wertsicherungsklauseln)؛ وهو بند قانوني يربط التكلفة الشهرية بمعدلات التضخم السنوية، مما يؤدي إلى زيادة الأسعار تلقائياً عاماً بعد عام. ووفقاً لبيانات الغرفة، لا تزال الشركات الكبرى الثلاث المهيمنة على السوق النمساوي وهي: (A1)، و(Magenta)، و(Drei) تتمسك بفرض هذه البنود، بينما تخلت عنها غالبية الشركات الاقتصادية (Diskonter) والمزودون الصغار.
إلغاء الرسوم الإضافية في التعريفات الحديثة
شهدت الرسوم الجانبية والملحقة بالعقود تحولات جذرية ملموسة لصالح المستهلكين خلال السنوات الأخيرة. فبينما كانت “الرسوم والبدلات الخدمية الدورية” (Servicepauschalen) ورسوم تفعيل الخطوط (Aktivierungsgebühren) شائعة ومفروضة على نطاق واسع في الماضي، باتت العقود والتعريفات الجديدة خالية تماماً منها. وحسب تقرير الغرفة الصادر هذا العام، فإن شركة صغيرة واحدة فقط لا تزال تفرض رسوم تفعيل اعتيادية على مشتركيها الجدد، في حين يستمر أصحاب العقود والاشتراكات القديمة في دفع تلك الرسوم والمصاريف الإضافية دون وعي منهم بوجود بدائل مجانية.
خدمات مضاعفة وتقنيات 5G بنفس السعر
أكدت غرفة العمل أن مراجعة ومقارنة أسعار خطوط الهاتف بانتظام تمنح المشتركين مكاسب نوعية؛ حيث تتيح العروض الحديثة سعات بيانات (Data) ضخمة تفوق بمراحل ما تقدمه العقود القديمة، فضلاً عن إمكانية الاستفادة من شبكات الجيل الخامس فائقة السرعة 5G دون الحاجة لدفع مبالغ إضافية بالضرورة. ويأتي هذا في وقت يظهر فيه مؤشر الاستهلاك العام استقراراً تاماً في سلوك المستخدم النمساوي، حيث يبلغ متوسط الاستهلاك الشهري للفرد نحو 175 دقيقة مكالمات، ومن 6 إلى 8 رسائل نصية قصيرة (SMS)، وحجم بيانات يتراوح ما بين 10 إلى 33 غيغابايت.