بعبارة “رمضان سعيد أيها القردة!”.. شاب نمساوي يعترف بوضع رأس خنزير أمام شقة عائلة تركية في تيرول

النمسا ميديـا – تيرول:

أعلنت الشرطة في مدينة Hall النمساوية عن تمكنها من تحديد هوية مشتبه به وتوقيفه، وذلك بعد أشهر من التحقيقات المكثفة في واقعة وضع رأس خنزير مصحوباً برسالة إهانة أمام شقة عائلة من أصول تركية في شهر مارس الماضي، وأفاد المحققون أن المشتبه به، وهو مواطن نمساوي محلي يبلغ من العمر 29 عاماً، قد أدلى باعترافات كاملة حول الدوافع وراء ارتكابه هذه الفعلة التي أثارت موجة عارمة من الاستياء العام وقت حدوثها.

تفاصيل الحادثة واعترافات المتهم

وتعود تفاصيل الواقعة إلى منتصف شهر مارس الماضي، عندما قام شخص مجهول الهوية آنذاك بوضع رأس خنزير مقطوع أمام باب مسكن العائلة المستهدفة بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، كما قام بلصق ورقة على الباب كُتب عليها عبارة مسيئة وصادمة: “رمضان سعيد أيها القردة!”، وفي أعقاب التحقيقات الموسعة التي أجرتها الأجهزة الأمنية، تم التوصل إلى الشاب المشتبه به، والذي أقر بفعلته أثناء استجوابه من قبل الشرطة، زاعماً أنه لم يكن مدركاً لحجم العواقب القانونية المترتبة على تصرفه.

ملاحقة قضائية ومكافأة مالية بانتظار الحسم

وتواجه النيابة العامة في Innsbruck المتهم حالياً بتهمة الإهانة العلنية وازدراء وتحقير التعاليم والشعائر الدينية، ومن المقرر أن تكشف الإجراءات القضائية المقبلة عن مدى مساهمة البلاغات والمعلومات التي أدلى بها المواطنون في التوصل إلى الجاني، حيث كان رئيس بلدية مدينة Hall، Christian Margreiter، قد رصد في وقت سابق مكافأة مالية قدرها 10,000 يورو لمن يدلي بمعلومات تؤدي لكشف هوية الفاعل، وأكد رئيس البلدية أنه سيف بعهده ويقوم بصرف المبلغ المذكور فوراً إذا تبين أن هذه البلاغات كانت حاسمة في فك لغز القضية.

تحذيرات سياسية من تصاعد خطاب الكراهية

وفي السياق نفسه، حذرت المتحدثة باسم ملف الاندماج عن حزب الخضر في برلمان ولاية تيرول، من خطورة ما وصفته بـ “وحشية وتدني لغة الخطاب السياسي” وتغذية مشاعر العداء وتشويه صور الآخرين داخل المجتمع، وشددت في بيان صحفي رسمي على الأهمية البالغة لاتخاذ تدابير وإجراءات سياسية حاسمة للتصدي لمظاهر العنصرية، كما دعت كافة “الأحزاب الديمقراطية” إلى اتخاذ موقف موحد وصارم ضد أي شكل من أشكال العنف المدفوع بأهداف وسياسات موجهة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى