بعد 65 عاماً على جريمة النمسا.. الجيش الأمريكي يستعد لاستئناف إعدام عسكرييه

النمسا ميـديـا – فيينا:

يقوم الجيش الأمريكي حالياً بوضع الترتيبات والخطط اللوجستية اللازمة لتنفيذ أحكام الإعدام بحق أربعة من عسكرييه، في خطوة تمثل أول عملية إعدام عسكري في الولايات المتحدة منذ أكثر من نصف قرن. ومن المثير للاهتمام أن آخر عقوبة إعدام نفذها الجيش الأمريكي على أحد منتسبيه تعود إلى عام 1961، عندما أُعدم الجندي جون بينيت عقب إدانته بارتكاب جريمة اغتصاب ومحاولة قتل وقعت تفاصيلها هنا في النمسا.

“عملية العدالة الحازمة” بانتظار مصادقة ترامب

ينتظر البدء الفعلي في تنفيذ هذه الأحكام صدور أمر ومصادقة رسمية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقاً لوثيقة داخلية اطلعت عليها شبكة “إيه بي سي نيوز” الإخبارية. وتقضي الخطة المقررة، التي حملت اسم “عملية العدالة الحازمة” وصدرت في فبراير الماضي بالتنسيق بين مسؤولي الجيش والمكتب الفيدرالي للسجون، بنقل العسكريين المحكومين من الثكنات التأديبية في ولاية كانساس إلى منشأة الإعدام الفيدرالية في ولاية إنديانا. ويُذكر أن منشأة إنديانا كانت قد شهدت تنفيذ سلسلة إعدامات فيدرالية لمدنيين خلال الولاية الرئاسية الأولى لترامب، في حين لا تملك المحاكم العسكرية سلطة إنفاذ هذه الأحكام تلقائياً دون مصادقة الرئاسة.

من جانبها، أوضحت المتحدثة باسم الجيش الأمريكي، سينثيا سميث، أن هذه الإجراءات تندرج في إطار تدريبات دورية تجريها المؤسسة العسكرية منذ 20 عاماً لاستباق توجيهات البيت الأبيض، مؤكدة أن الجيش لم يتلق حتى الآن أمراً محدداً ومباشراً من ترامب للبدء في التنفيذ. وتلزم الخطة المسربة مختلف الوحدات العسكرية بإتمام التجهيزات وتسهيل عمليات الإعدام في غضون 150 يوماً كحد أقصى من تاريخ توقيع الرئيس على الأحكام، بينما امتنع البيت الأبيض عن التعليق محيلاً الاستفسارات إلى وزارة الدفاع (البنتاغون).

مساعي ترامب لتوسيع العقوبة وتغيير وسائل التنفيذ

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع مساعي ترامب في ولايته الرئاسية الثانية لتوسيع نطاق عقوبة الإعدام الفيدرالية وتشديد تطبيقها؛ حيث وقع في يومه الأول في المنصب أمراً تنفيذياً يلغي قرار إدارة سلفه جو بايدن بوقف الإعدامات الفيدرالية مؤقتاً. وكان وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، قد صرح في سبتمبر الماضي بأنه سيسعى لتنفيذ حكم الإعدام ضد نضال حسن، المدان بتنفيذ حادثة إطلاق النار العشوائي الشهيرة في قاعدة فورت هود عام 2009 والتي أسفرت عن مقتل 13 شخصاً. وفي سياق متصل، أعلنت وزارة العدل الأمريكية في أبريل الماضي عن تدابير لتسريع الإعدامات تشمل إدراج الرمي بالرصاص ضمن الوسائل المعتمدة لتنفيذ العقوبة.

السجلات الجنائية للعسكريين الأربعة المحكومين

تضم قائمة العسكريين الأربعة المحكوم عليهم بالإعدام أسماءً تورطت في جرائم قاسية؛ فإلى جانب نضال حسن، تشمل القائمة حسن أكبر، الرقيب السابق المدان بالقتل العمد بعد استهدافه زملائه الجنود بالقنابل والأسلحة النارية في معسكر بنسلفانيا بالكويت عام 2003. كما تضم القائمة رونالد غراي، وهو طاهٍ عسكري سابق دين عام 1988 بتهم تشمل القتل العمد والاغتصاب، وهو المحكوم الوحيد الذي وقع رئيس أمريكي سابق (جورج دبليو بوش عام 2008) على أمر إعدامه قبل أن يتدخل القضاء لتعليق التنفيذ حتى عام 2016. أما المحكوم الرابع فهو تيموثي هينيس، الرقيب أول السابق الذي حوكم أمام محكمة عسكرية ودين بتهمة قتل امرأة وابنتيها عام 1986، وذلك بعد أن برأته محكمة مدنية في وقت سابق، وقبل أن تظهر فحوصات الحمض النووي (DNA) أدلة جديدة حاسمة دانته بالجريمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى