بلاغات كاذبة تستنفر أجهزة الطوارئ في St. Pölten.. عشر حوادث وهمية منذ ديسمبر بالنمسا السفلى

فيينا – INFOGRAT:
تواجه أجهزة الإطفاء والشرطة والإسعاف في مدينة St. Pölten، عاصمة مقاطعة النمسا السفلى، سلسلة من البلاغات الطوارئ المفبركة التي بدأت منذ مطلع ديسمبر الماضي، حيث تم تسجيل عشر حالات استنفار كاملة بناءً على سيناريوهات وهمية ومختلفة في كل مرة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وكان آخر هذه الحوادث ما شهده ليلة السبت الماضي، حين تلقت الأجهزة المعنية اتصالاً من مجهول يبلغ عن تسرب للغاز مع وجود إصابات متعددة. وبناءً عليه، هرعت فرق الإطفاء والإسعاف وخبراء شركة الطاقة (EVN) إلى الموقع، ليتبين لاحقاً عدم وجود أي خطر وأن البلاغ كاذب تماماً.
وفي هذا الصدد، أوضح “ماتيوش فرين”، قائد فرقة إطفاء مدينة St. Pölten، أن الأجهزة تتعامل مع كل بلاغ بجدية مطلقة رغم تكرار هذه الحوادث مؤخراً، مؤكداً: “خاصة في حالات تسرب الغاز التي تنطوي على تهديد للأرواح، يتم تفعيل بروتوكول الطوارئ بالكامل وإرسال جميع القوات اللازمة للموقع”.
من جانبه، حذر “يوهان باومشلاغر”، المتحدث باسم مديرية أمن مقاطعة النمسا السفلى، من الخطورة البالغة لهذه التصرفات، مشيراً إلى أن إساءة استخدام أرقام الطوارئ جريمة يعاقب عليها القانون وتعرّض حياة الآخرين للخطر، حيث قد تنشغل طواقم الإنقاذ بحوادث وهمية في وقت تشتد فيه الحاجة إليها في أماكن أخرى.
وأفادت التحقيقات الأولية أن الجاني المجهول يعمد في كل مرة إلى الاتصال بجهة مختلفة، تارة بالإطفاء وتارة بالإسعاف أو الشرطة، مستخدماً تقنيات تجعل من الصعب تتبع مصدر الاتصال، حيث تظهر الأرقام مخفية أو وهمية. وأشار “باومشلاغر” إلى أن محققي قيادة شرطة المدينة قد باشروا تحقيقاتهم لكشف هوية الفاعل، لافتاً إلى أن جميع البلاغات العشرة كانت تستهدف عنواناً محدداً في منطقة Unterradlberg.
هذا ويواجه الجاني، في حال ضبطه، تبعات قانونية ومالية باهظة، حيث ينص القانون النمساوي على عقوبة السجن لمدة تصل إلى عام واحد بتهمة إساءة استخدام نداءات الاستغاثة، بالإضافة إلى إمكانية إلزامه بدفع كامل تكاليف العمليات الميدانية الضخمة التي تسبب في استنفارها.



