بميزانية 800 ألف يورو.. فيينا تطلق “سكن الوقت المستقطع” لمواجهة إجرام الأطفال دون سن الـ 14 في Simmering

النمسا ميـديـا – فيينا:
أعلنت عضو مجلس بلدية فيينا لشؤون الشباب، Bettina Emmerling (من حزب NEOS)، يوم الخميس، عن إطلاق مشروع “Auszeit-WG” (سكن الوقت المستقطع)، وهو عبارة عن منشأة تربوية اجتماعية مغلقة مخصصة للأطفال الجناة غير البالغين (تحت سن 14 عاماً). ويهدف المشروع، الذي تم تقديمه بحضور Johannes Köhler رئيس دائرة رعاية الأطفال والشباب (MA 11)، إلى مواجهة تكرار الجرائم الخطيرة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و13 عاماً، والذين لم تنجح معهم أشكال الرعاية التقليدية.
وأكدت Emmerling أن هذا المشروع يمثل “علامة فارقة في مكافحة جرائم الأطفال والشباب”، مشيرة إلى أن هؤلاء الأطفال، الذين يرتكبون جرائم مثل السطو والسرقة، يشكلون خطراً على أنفسهم وعلى الآخرين. وأوضحت أن معظمهم ينحدرون من بيئات قاسية جداً، وقد عانوا من صدمات نفسية نتيجة تجارب الحروب أو نشأوا في كنف والدين من ذوي السوابق الجنائية، مما يجعل إخراجهم من هذه “البيئة الإشكالية” ضرورة قصوى كـ “حل أخير” (Ultima Ratio).
وتستند القوة القانونية لهذا الإجراء إلى قانون الإقامة في دور الرعاية الحالي، حيث يتطلب الأمر تشخيصاً بوجود اضطراب نفسي أو اضطراب في السلوك الاجتماعي. وستتولى لجنة متخصصة تضم خبراء في التربية الاجتماعية والشرطة اتخاذ قرار الإيداع، مع تقديم طلب لمراجعة الإجراءات أمام المحكمة. المنشأة الواقعة في منطقة Simmering، تبلغ مساحتها 140 متراً مربعاً ومجهزة بنوافذ وأبواب مضادة للكسر، ومن المقرر أن تستقبل أولى الحالات من الفتيان في شهر مايو المقبل، حيث يمكنها استيعاب ما يصل إلى 16 جانيًا سنوياً لفترات إقامة تصل إلى 12 أسبوعاً.
وستتولى جمعية متخصصة إدارة المنشأة وتوفير طاقم عمل مدرب على أساليب تهدئة النزاعات، يضم اختصاصيين اجتماعيين، وأطباء نفسيين، ومعلمين. وتبلغ التكلفة السنوية للمشروع 800,000 يورو. ورغم دعم حزب SPÖ للمبادرة، إلا أنها واجهت انتقادات من حزب الخضر ومنظمة Vertretungsnetz بدعوى أنها لا تساهم في إعادة التأهيل، بينما اعتبر حزب الحرية (FPÖ) أن المشروع “مجرد مسكن” ولا يعالج الواقع الجذري للعنف الإجرامي.



