تحذيرات من تراجع النمسا الرقمي.. “ID Austria” خارج معايير الأمان الأوروبية الجديدة

فيينا – INFOGRAT:
حذرت منظمة “epicenter.works” غير الحكومية المعنية بحماية البيانات من خطر فقدان النمسا لمكانتها كدولة رائدة في مجال الحكومة الإلكترونية، مشيرة إلى وجود فجوة متزايدة بين نظام الهوية الرقمية المحلي “ID Austria” والمعايير الأوروبية الحديثة، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وأوضح المدير التنفيذي للمنظمة، “توماس لونينغر”، خلال تصريحات أدلى بها اليوم الثلاثاء، أن النمسا متأخرة في تنفيذ اللوائح الأوروبية الجديدة التي تهدف إلى تزويد المواطنين بحماية أكبر لبياناتهم. وبحسب القوانين الأوروبية، يجب أن يكون لدى كل مواطن في الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية العام “محفظة هوية رقمية أوروبية” (European Digital Identity Wallet) قابلة للاستخدام البيني، سواء كانت بطاقة هوية رقمية أو رخصة قيادة معترف بها في جميع الدول الأعضاء.
النمسا تتمسك بـ “حلول الجزيرة” المنعزلة
وفقاً للمنظمة، فإن نظام “ID Austria” الحالي لا يزال يعتمد على نسخة قديمة من المعايير الأوروبية تعود لعام 2017 (eIDAS v1)، بينما دخلت النسخة المطورة (eIDAS v2) حيز التنفيذ منذ عام 2024. وانتقد لونينغر غياب الميزانية المخصصة لإنشاء أنظمة التشغيل البيني، متهماً سكرتارية الدولة للرقمنة – سواء في عهد الوزير الحالي “ألكسندر برول” أو أسلافه – بتأجيل التنفيذ والاعتماد على نجاح النظام المحلي الحالي كـ “حل جزيرة” منعزل عن المحيط الأوروبي.
خصوصية مفقودة ورقابة حكومية
أكد الخبراء المشاركون أن المعايير الأوروبية الجديدة توفر حماية أكبر؛ حيث يمكن للسلطات النمساوية حالياً مراقبة كل استخدام لنظام “ID Austria”، سواء عند إثبات السن أو استخدام رخصة القيادة الرقمية. بينما يضمن النظام الأوروبي القادم ألا تطلع الدولة تلقائياً على نشاطات المواطن، مثل استئجار سيارة أو تصفح مواقع معينة، كما تمنح “المحفظة الأوروبية” المواطن سيطرة كاملة على البيانات التي يرغب في مشاركتها.
تحذيرات من “شركات التكنولوجيا الكبرى”
أثار “فلوران تورنوا”، المسؤول الفرنسي عن الهوية الرقمية، تساؤلات حول كيفية إبعاد شركات التكنولوجيا الكبرى مثل غوغل وسامسونغ عن هذا القطاع، نظراً لاهتمامها البالغ بأن تصبح “مزوداً للمحافظ الرقمية”. وحذر الناشطون من أن اعتماد هذه الشركات قد يهدد خصوصية المستخدمين بشكل خطير، مؤكدين ضرورة وجود بدائل وطنية وأوروبية مستقلة ومحمية قانونياً.



