تحقيقات جديدة تطال بيانات 36 ألف موظف بوزارة الداخلية النمساوية بسبب مخاوف من وصولهم إلى المخابرات الروسية

النمسا ميـديـا – فيينا:

اتخذت سلطات إنفاذ القانون في النمسا خطوة غير مسبوقة بإدراج إخطار رسمي عبر ملف (Ediktsdatei) التابع لوزارة العدل، لإبلاغ 36,368 موظفاً في وزارة الداخلية بفتح مسار تحقيقي جديد ضد ضابط المخابرات السابق Egisto Ott، بتهمة انتهاك أسرار المهنة وتسريب بيانات شخصية حساسة، وفقاً لما ذكرته النيابة العامة في فيينا اليوم.

وتعود تفاصيل القضية، التي كشفت عنها أبحاث صحيفة “Falter”، إلى اشتباه الادعاء العام في قيام Ott بتسريب السجل الإلكتروني الكامل لموظفي وزارة الداخلية في 4 مارس 2020. ويتضمن هذا السجل، الذي يُعد مستنداً سرياً غير متاح للعامة، بيانات شخصية ووظيفية ومالية لجميع العاملين في الوزارة حتى تاريخ 1 فبراير 2018.

وأوضح Wolfgang Wohlmuth، المتحدث باسم الادعاء العام (OStA)، أن اللجوء إلى الإخطار الإلكتروني العام بدلاً من المراسلات الورقية الفردية جاء لضمان عدم شلل المنظومة القضائية نظراً للعدد الهائل من المتضررين، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يمنح الموظفين الحق في الانضمام إلى القضية كأطراف مدنية خاصة.

وتشير تقارير صحفية إلى أن هذا التسريب يعد أحد أخطر حوادث اختراق البيانات في تاريخ الجمهورية النمساوية، مع مخاوف جدية من وصول هذه البيانات إلى أجهزة استخبارات أجنبية، وتحديداً المخابرات الروسية، عبر شبكات سياسية واستخباراتية معقدة. وكان محققو المكتب الاتحادي لمكافحة الإجرام قد ضبطوا في سبتمبر 2021 وحدة تخزين (USB) تحتوي على هذه البيانات خلال تفتيش منزل النائب السابق عن حزب الحرية (FPÖ) Hans-Jörg Jenewein، الذي ادعى حصوله عليها من مصدر مجهول.

وفي حين تستمر التحقيقات لكشف كيفية وصول البيانات من داخل أروقة الوزارة إلى أطراف سياسية، يظل Egisto Ott متمسكاً بفرضية البراءة حتى يثبت العكس في المحاكمة التي ستستأنف جلساتها يوم الاثنين المقبل في محكمة فيينا الإقليمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى