حزب الحرية يتهم حزب الشعب بعرقلة التحقيق في وفاة رئيس العدل السابق في النمسا ويطالب بساعته الذكية

مع اقتراب موعد بدء جلسات الاستماع الأولى في لجنة التحقيق البرلمانية الخاصة بقضية “بيلناتشيك”، تصاعدت حدة التوترات السياسية في فيينا؛ حيث اتهم حزب الحرية النمساوي (FPÖ) حزب الشعب (ÖVP) بالتعمد الممنهج لعرقلة كشف ملابسات وفاة Christian Pilnacek، رئيس قطاع العدل السابق الذي عُثر عليه ميتاً في عام 2023، بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA).
وانتقد Christian Hafenecker، رئيس كتلة حزب الحرية في اللجنة، خلال مؤتمر صحفي اليوم، نقص نحو 1200 صفحة من الوثائق ذات الصلة، معتبراً أن عدم تسليم تقرير تقييم بيانات “الساعة الذكية” الخاصة بـ “بيلناتشيك” من قبل وزارة الداخلية يمثل فجوة خطيرة في التحقيق. وأشار Hafenecker إلى أن الساعة تحمل “إمكانات معلوماتية ضخمة” قد تميط اللثام عن جوانب خفية في القضية، بانتظار تأكيدات وزارة العدل حول جهوزية التقرير التكميلي.
من جانبها، أيدت Sophie Wotschke، رئيسة كتلة حزب “نيوس” (NEOS)، هذا الطرح، واصفةً الساعة الذكية بأنها “دليل محوري” يمكن أن توفر بياناته مؤشرات حاسمة حول أي نفوذ سياسي محتمل. وأعربت عن استغرابها من عدم إرسال البيانات الخام للجنة حتى الآن، رغم مرور قرابة عامين ونصف على بدء التحقيقات.
وفي سياق متصل، دافع Hafenecker عن قرار اللجنة إجراء معاينة ميدانية غداً الأربعاء لموقع العثور على الجثة في منطقة “Rossatz” بمقاطعة النمسا السفلى، مؤكداً ضرورة هذه الخطوة بغض النظر عن ظروف الطقس الحالية. ووصف انتقادات حزب الشعب لتكاليف المعاينة بأنها “مناورة تضليلية كلاسيكية”.
ومن المقرر أن تبدأ جلسات الاستماع الرسمية يوم الخميس المقبل، حيث سيكون أول المثول أمام اللجنة سائق الحفارة الذي اكتشف الجثة في 20 أكتوبر 2023، يليه عدد من عناصر الإطفاء والشرطة الذين حضروا إلى الموقع حينذاك.



