حكم مخفف لشاب نمساوي استغل قاصرين جنسياً مقابل المخدرات وتسبب بوفاة طفلة بجرعة زائدة في تيرول
النمسا ميـديـا – تيرول:
أصدرت محكمة إنسبروك الإقليمية حكماً قضائياً في قضية هزت الرأي العام، تتعلق بجرائم جنسية وانتهاكات لقانون المواد المخدرة بطلها شاب نمساوي يبلغ من العمر 21 عاماً. واعترف المتهم أمام القضاء بتقديم مخدرات لقاصرين مقابل الحصول على أفعال جنسية أو مقاطع فيديو خادشة للحياء، وهي القضية التي كُشف لثامها عقب مأساة وفاة طفلة بجرعة زائدة، وفقاً لما أفادت به تقارير المحكمة الصادرة أمس.
مخدرات مقابل الجنس: استغلال القاصرين وابتزازهم
ووفقاً لائحة الاتهام، قام الشاب بتزويد ستة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 12 و16 عاماً بانتظام بمواد مخدرة مثل “الإكستازي” والكوكايين، وذلك خلال الفترة من صيف العام الماضي وحتى مطلع فبراير الجاري. وفي مقابل ذلك، طالب المتهم الضحايا بممارسة أفعال جنسية (الجنس الفموي) أو إرسال مقاطع فيديو إباحية لأنفسهم. كما عثر المحققون على عدد كبير من الملفات التي توثق اعتداءات جنسية على أطفال مخزنة على هاتف المتهم الخاص.
وتعود خيوط القضية إلى شهر مارس الماضي، عندما توفيت طفلة تبلغ من العمر 13 عاماً -كانت ضمن ضحايا المتهم- إثر تناولها جرعة زائدة من المخدرات. وكانت الواقعة قد بدأت في التكشف قبل ذلك في نوفمبر، عندما أبلغت مراهقة أخرى إحدى المشرفات عن أنشطة الشاب البالغ من العمر 21 عاماً بعد اختفاء الطفلة المتوفاة حينها، مما دفع المشرفة لإطلاق صافرة الإنذار وإبلاغ السلطات.
حكم مخفف وظروف تخفيفية تثير الجدل
أبدى المتهم اعترافاً كاملاً بالتهم المنسوبة إليه خلال جلسة المحاكمة يوم الاثنين. واعتبر القاضي أن هذا الاعتراف، بالإضافة إلى صغر سن المتهم وحقيقة أن بعض المطالب الجنسية لم تتعدَّ مرحلة الشروع، تمثل “ظروفاً تخفيفية”. وبناءً عليه، صدر بحق المتهم حكم بالسجن لمدة عام واحد، منها أربعة أشهر فقط مع النفاذ، وهو حكم غير نهائي وقابل للاستئناف.
ومن الناحية الفعلية، لن يضطر المتهم للعودة إلى السجن؛ حيث سيتم احتساب فترة الأربعة أشهر التي قضاها بالفعل في السجن الاحتياطي ضمن العقوبة النافذة، مما يعني استنفاد الشق الواجب نفاذه من الحكم. كما ألزمت المحكمة المتهم بدفع تعويضات مالية قدرها 4,000 يورو لثلاثة من ضحاياه.
تحذيرات من تنامي ظاهرة “المقايضة” في سوق السموم
وعلق Gerhard Jäger، المدير التنفيذي لمركز استشارات المخدرات “Z6” في إنسبروك، على هذه الظاهرة قائلاً إن عرض المخدرات مقابل خدمات جنسية بات مرصوداً بشكل متزايد منذ بداية العام الجاري. وأضاف ييغر: “نأمل ألا تتحول هذه الممارسات إلى ظاهرة مستشرية، وهنا يبرز الدور الحيوي الملقى على عاتق الشرطة والقضاء للضرب بيد من حديد”، مؤكداً على خطورة استهداف الفئات الهشة من القاصرين بهذه الأساليب الدنيئة.



