دراسة في النمسا.. العمل يلاحق 73% من الموظفين حتى في إجازاتهم الصيفية

النمسا ميـديـا – فيينا:

تنطلق في النمسا حالياً ذروة موسم الإجازات الصيفية، حيث يسعى الموظفون للابتعاد عن روتين الحياة اليومية ونيل قسط من الراحة، غير أن الواقع يشير إلى عكس ذلك تماماً؛ إذ إن مغادرة مكتب العمل لا تعني بالنسبة للغالبية العظمى قطع الاتصال بالكامل مع زملائهم والمهام الوظيفية، وفقاً لما أظهره استطلاع رأي حديث أجرته منصة التوظيف Karriere.at، ونشره موقع ORF اليوم.

العمل يرافق الموظفين في العطلات

وشمل الاستطلاع، الذي رصد ظاهرة امتداد العمل إلى فترة الإجازات، 1,001 شخص في النمسا. وأفادت النتائج بأن 73% من المشاركين أكدوا إمكانية الوصول إليهم والتواصل معهم من أجل العمل خلال فترة عطلاتهم. وفي تفصيل هذه النسبة، أوضح نحو نصف المستطلعين (45%) أنهم يقومون بفحص رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل أو الرسائل المهنية بانتظام، بينما أشار 28% منهم إلى أنهم يتاحون للتواصل فقط في الحالات الطارئة والمستعجلة. ورغم هذه الاستجابة الواسعة، أكد ربع المشاركين (كل رابع شخص) أن هذا الاتصال الدائم بالعمل يمثل عبئاً نفسياً وضغطاً كبيراً عليهم.

لا إلزام قانونياً بالرد أثناء الإجازة

وفي تعليقه على هذه الظاهرة من الناحية القانونية، أوضح الخبير في قانون العمل Xhevahir Rrahimi أن الموظف يمكنه بالطبع إبداء المرونة والتعاون مع صاحب العمل في هذا الشأن، إلا أنه شدد على أن الموظف غير ملزم قانوناً بالبقاء متاحاً خلال إجازته. وأضاف Xhevahir Rrahimi قائلاً: “من وجهة نظر قانونية، يُنصح بعدم القيام بذلك؛ لأن الاتصال المستمر بالعمل يجهض الهدف الأساسي من الإجازة وهو الاستجمام واستعادة النشاط بشكل كبير”.

مطالب أصحاب العمل وشروط العقود الباطلة

وأشار خبير قانون العمل إلى أنه يتكرر في كثير من الأحيان قيام أصحاب العمل بمطالبة الموظفين بالبقاء على اتصال، أو الإفصاح عن مكان قضاء عطلاتهم. وحول هذا الأمر، أكد Xhevahir Rrahimi أن العامل ليس ملزماً قانوناً بالاستجابة لهذه المطالب، ويمكنه رفضها دون الخوف من أي عواقب على صعيد قانون العمل، مثل التعرض للفصل أو الإقالة.

أما فيما يتعلق بوجود بند في عقد العمل ينص على ضرورة التوافر خلال الإجازة، فقد جزم الخبير القانوني ببطلان هذه الشروط قائلًا: “إذا تضمن عقد العمل بنوداً تنص على سبيل المثال على أن الموظف يحصل على إجازته شريطة أن يكون متاحاً للتواصل، فإن هذه البنود تُعد غير قانونية وغير مقبولة”. ومع ذلك، تظل الرغبة في التجاوب مسيطرة على الكثيرين، رغم ما يسببه ذلك من ضغوط وإرهاق نفسي يعاني منه ربع الذين تشملهم هذه الحالة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى