دراسة OECD لعام 2026: النمسا الرابعة عالمياً في ارتفاع الضرائب والاقتطاعات من الأجور

النمسا ميـديـا – فيينا:

كشفت دراسة “Taxing Wages” لعام 2026، الصادرة عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD) يوم الأربعاء، أن النمسا تحتل المرتبة الرابعة عالمياً من حيث ارتفاع معدلات الضرائب والاقتطاعات على الأجور. وأظهرت البيانات أن نسبة العبء الضريبي والاجتماعي على الأجور في النمسا بلغت 47.1%، مما يضعها خلف كل من بلجيكا، وألمانيا، وفرنسا، في الوقت الذي تتواصل فيه مفاوضات الميزانية في البلاد.

وأشارت الدراسة إلى أن العبء الضريبي والاجتماعي على أجور الموظفين العزاب (دون أطفال) بمتوسط أجر بلغ في النمسا 47.1%، بزيادة طفيفة مقارنة بالعام السابق، وهي الزيادة التي عزتْها الدراسة إلى إلغاء “علاوة المناخ” (Klimabonus)، مما أدى إلى رفع العبء الضريبي بنسبة 0.3 نقطة مئوية. ويُعزى هذا المستوى المرتفع بشكل رئيسي إلى ارتفاع الاقتطاعات الاجتماعية للموظفين وتكاليف العمل غير المباشرة التي يتحملها أصحاب العمل، حيث تجاوزت النمسا في هذين الجانبين متوسط منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، في حين جاءت نسبة ضريبة الدخل أقل بقليل من متوسط المنظمة.

وفيما يتعلق بالجانب الأسري، أظهرت الدراسة أن النظام الضريبي النمساوي لا يزال يمنح العائلات مزايا واضحة مقارنة بغيرهم، رغم انخفاض هذه الميزة بشكل طفيف في عام 2025 مقارنة بعام 2024. فقد بلغت نسبة العبء الضريبي على أجور عائلة لديها طفلان ويعمل فيها أحد الوالدين فقط 33.3%، وهي أقل بـ 13.8 نقطة مئوية مقارنة بالأفراد العزاب، وهو فارق يُعد من بين الأعلى ضمن دول المنظمة. أما في العائلات التي يعمل فيها كلا الوالدين، فقد بلغت نسبة الاقتطاعات 37.7% من إجمالي تكاليف الأجور.

وتؤكد هذه الأرقام استمرار التحديات الهيكلية في سوق العمل النمساوي، حيث تبرز تكاليف العمل غير المباشرة والاقتطاعات الاجتماعية كعوامل ضاغطة، وذلك في ظل نقاشات مستمرة حول ضرورة تخفيف العبء الضريبي عن الأفراد والشركات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى