مظاهرة ضخمة مرتقبة في فيينا احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في “يوروڤيجن”

النمسا ميـديـا – فيينا :
أعلنت وكالة الأنباء النمساوية (APA) عن تقديم طلب رسمي لتنظيم مظاهرة حاشدة في العاصمة فيينا، يوم 16 مايو المقبل، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة “يوروڤيجن” للأغاني (ESC) لهذا العام. وتحت شعار “لا منصة لشرعنة الإبادة الجماعية – حرية لفلسطين”، يخطط المنظمون لمواجهة ما وصفوه بـ “عرض الدعاية” بمسيرة جماهيرية ضخمة، حيث تم تسجيل الطلب لـ 3000 مشارك ومشاركة، رغم صعوبة التنبؤ بحجم المشاركة الفعلي قبل حوالي أربعة أسابيع من الحدث.
وتأتي هذه التحركات في ظل الجدل السياسي الذي يرافق المسابقة، التي تنص قوانينها على أنها غير سياسية، لكنها لطالما كانت منبراً للقضايا العالمية. وقد شهدت المسابقات السابقة، وتحديداً منذ نسخة عام 2024 في مالمو، تصاعداً في الأصوات المعارضة، حيث أعلن فنانون صراحة عن موقفهم من الحرب في غزة، ونُظمت احتجاجات واسعة النطاق، وهو ما تكرر -وإن كان بحجم أصغر- خلال نسخة عام 2025 في سويسرا.
وحددت الجهات المنظمة نقطة التجمع للمظاهرة الكبرى في فيينا يوم 16 مايو في تمام الساعة 14:00 في “Christian Broder Platz” بمنطقة “Mariahilf”، على أن يسلك المسار “Gürtel” وصولاً إلى “Hütteldorferstraße”، وانتهاءً بوقفة ختامية في “Vogelweidpark” قرب “Stadthalle”. وأكد المنظمون لوكالة (APA) أن حجم المشاركة لا يزال غير مؤكد ويعتمد بشكل كبير على نطاق التعبئة الدولية.
وبالإضافة إلى المظاهرة المركزية، من المتوقع تنظيم وقفات احتجاجية أصغر وأنشطة متفرقة تقودها مجموعات مستقلة، فضلاً عن فعالية “Song Protest” المقررة في 15 مايو في “Venediger Au”، والتي يُتوقع أن تشهد حضور نحو 1000 شخص، بمشاركة فنانين منهم الموسيقي “Dinis Mota”.
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية أن هناك عدة إخطارات بالتجمع قيد الدراسة حول أسبوع المسابقة. وشدد “Dieter Csefan”، نائب رئيس شرطة ولاية فيينا والمشرف على الترتيبات الأمنية، على التوازن بين ضمان الأمن وحماية الحقوق الأساسية، موضحاً أن الشرطة ستتدخل وفق القانون وفي إطار التناسب عند الضرورة. كما نوهت الوزارة بأنه لن يُسمح بتنظيم مظاهرات في المحيط المباشر للأماكن الحساسة، خاصة حول “Wiener Stadthalle”، وسيتم توجيه المنظمين إلى أماكن بديلة لتجنب أي حظر أو فض أمني، وهو ما يُعتبر الملاذ الأخير.



