فيينا تخشى التنازل عن معاييرها الصارمة.. تعديلات مرتقبة لإلزامية تدريب الكلاب في النمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:

باتت دورات تدريب الكلاب وتأهيل أصحابها في العاصمة فيينا في وضع معلق وضبابي؛ فبعد سبع سنوات من تطبيق العاصمة لنظام “دورة الكفاءة والمعرفة” (Sachkundekurs) كشرط أساسي لتسجيل أي كلب، من المقرر أن يحل “إثبات كفاءة موحد” على مستوى النمسا بأكملها بديلًا عن النظام المحلي لفيينا بدءًا من 1 يوليو المقبل. وفي هذا السياق، وجهت منظمات حماية الحيوان انتقادات لاذعة وحادة لمسودة القانون الجديد.

توحيد القوانين الفيدرالية ومقارنتها بنظام فيينا

ظلت لوائح حيازة وتربية الكلاب في النمسا تختلف من ولاية إلى أخرى لفترات طويلة. ولكن هذا الوضع سيتغير مع دخول التعديل الجديد لقانون حماية الحيوان الصادر عن وزارة الصحة حيز التنفيذ في 1 يوليو. وبموجب هذا التعديل، سيتعين على جميع مربي الكلاب في كافة الولايات النمساوية تقديم “إثبات كفاءة إلزامي”، يتضمن حضور دورة نظرية مدتها أربع ساعات قبل اقتناء الكلب (وهو نظام تطبقه فيينا إلزاميًا منذ عام 2019)، بالإضافة إلى ساعتين من التدريب العملي يجب إتمامهما رفقة الكلب خلال العام الأول من اقتنائه.

ومع ذلك، فإن النموذج الفيدرالي الجديد يتبنى معايير جودة أقل لشروط اختيار مدربي ومشرفي هذه الدورات مقارنة بالمعايير الصارمة المعمول بها حاليًا في فيينا. وهو ما دفع العديد من منظمات حماية الحيوان إلى انتقاد هذا التوجه منذ مطلع شهر مارس الماضي، حيث طالبت تلك المنظمات باعتماد “ختم الجودة لمدربي الكلاب” المعمول به في فيينا كمعيار وطني موحد يشمل كافة الولايات. وصرحت جمعية “Vier Pfoten” (المخالب الأربعة) معبرة عن رفضها، بأنه لا ينبغي السماح في المستقبل “لأي كان” بتدريب وتأهيل المربين الجدد.

موقف كتابة الدولة ومفهوم “الحل الوسط”

من جانبه، برر سكرتارية الدولة المختصة بشؤون حماية الحيوان، تحت إشراف Ulrike Königsberger-Ludwig (من الحزب الديمقراطي الاجتماعي النمراوي SPÖ)، هذا التوجه بوجود “مواقف متصلبة جزئيًا” بين الولايات المختلفة أثناء النقاشات. وذكرت سكرتارية الدولة حينها أن المسودة الحالية تمثل “تسوية صالحة وقابلة للتطبيق”، حيث تضع لأول مرة حدًا أدنى من المعايير على مستوى البلاد بالكامل، وتمنح الولايات في الوقت نفسه الحق في اتخاذ تدابير وإجراءات أكثر صرامة إذا رغبت في ذلك.

حالة من الارتباك والترقب بين المدربين والمربين

في غضون ذلك، تنتظر الدائرة الحكومية MA60 (المسؤولة عن حماية الحيوان في فيينا) صدور الصيغة النهائية للائحة التنفيذية. وأشارت الدائرة إلى أنه بمجرد توفر النص النهائي فقط، سيتضح ما إذا كان بإمكان فيينا التمسك بقواعدها الصارمة الحالية المفروضة على مدربي الدورات.

أما بالنسبة لمدربي الكلاب أنفسهم، فتثور تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانهم الاستمرار في تقديم الساعات النظرية كما كان متبعًا سابقًا، خاصة مع توارد أنباء تفيد بأن الحكومة الفيدرالية قد تفرض منهجًا تعليميًا موحدًا على الجميع.

ويمتد هذا الارتباك والتوجس إلى المربين المستقبليين للكلاب، لا سيما فيما يتعلق بكيفية تطبيق وتنفيذ الوحدات العملية. وأكدت دائرة MA60 أن الأحكام والشروط الحالية الحالية ستظل سارية دون تغيير حتى 1 يوليو. وبعد ذلك التاريخ، وبمجرد معرفة تفاصيل واشتراطات الحكومة الفيدرالية بدقة، تسعى الدائرة إلى إجراء أي تعديلات مطلوبة بشكل سلس ومرن قدر الإمكان لصالح أصحاب الكلاب. وبحسب سكرتارية الدولة المسؤولة، فإنه من المتوقع أيضًا منح فترات انتقالية لتسوية الأوضاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى