منظمات اجتماعية تطالب بتعديلات على نظام توزيع شقق البلدية الجديد في فيينا

النمسا ميديـا – فيينا:

طالبت منظمات اجتماعية نمساوية بارزة، وفي مقدمتها “neunerhaus” وهيئة “Caritas”، بإدخال تعديلات إضافية على مشروع القانون الجديد الخاص بإعادة تنظيم آلية توزيع الشقق السكنية المدعومة والتابعة للبلدية في العاصمة فيينا، وذلك بالتزامن مع إعلان المدينة عن نظام مرن يعتمد على “نقاط إضافية” (Bonuspunkte) لتحديد الأحقية في الحصول على السكن بناءً على الظروف المعيشية الفردية للمتقدمين.

ووفقاً لما أوردته شبكة التلفزيون النمساوي (ORF) عبر برنامج “Wien heute”، فإن النظام الجديد يهدف إلى خلق آلية أكثر مرونة وعدالة تلبي الاحتياجات الفردية، إلا أن المنظمات ترى ثغرات تستدعي المعالجة قبل إقرار التعديل القانوني المرتقب في شهر يونيو الجاري، تمهيداً لبدء العمل به رسمياً في نهاية سبتمبر المقبل.

نظام النقاط الجديد والظروف الاجتماعية المستهدفة

وفقاً لبلدية العاصمة، سيعتمد نظام توزيع الشقق السكنية المدعومة وشقق البلدية (Gemeindebau) مستقبلاً على نظام نقاط إضافية يتم منحها بناءً على الحالات والظروف المعيشية المختلفة للمتقدمين. وتشمل هذه الفئات الأمهات أو الآباء المستقلين برعاية أطفالهم (Alleinerziehende)، النساء الحوامل، الأشخاص الذين هم في مرحلة التدريب المهني، الأفراد المهددين بفقدان مساكنهم، بالإضافة إلى ضحايا العنف المنزلي. وتؤكد المدينة أن الهدف من هذه الخطوة هو إيجاد منظومة أكثر مرونة تتكيف بشكل أفضل مع الاحتياجات الخاصة لكل فرد.

انتقادات لفترة الحظر الطويلة بسبب الإخلاء القضائي

ورغم ترحيب المنظمات الاجتماعية بالمبدأ العام الذي يراعي الظروف الشخصية للمتقدمين، إلا أنها وجهت انتقادات لاذعة لتفاصيل محددة في مقترح القانون. وفي هذا السياق، طالبت Elisabeth Hammer، المديرة التنفيذية لمنظمة “neunerhaus”، بضرورة إدراج حالات التشرد الفعلي أو عدم وجود سكن ثابت ضمن معايير الحصول على هذه النقاط الإضافية.

من جهتها، انتقدت هيئة “Caritas” استبعاد الأشخاص الذين لديهم “سجل سلبي” (Negativeintrag) نتيجة ديون إيجار سابقة أو بسبب مواجهتهم لإجراءات إنهاء عقد الإيجار قضائياً خلال السنوات الخمس الماضية. وأوضحت الهيئة أن حظر هؤلاء الأشخاص لمدة خمس سنوات يعد فترة طويلة جداً لإقصائهم عن سوق السكن الاجتماعي، مشيرة إلى أن المشكلة الأكبر تكمن في أن مجرد تقديم طلب الإخلاء للمحكمة يؤدي إلى الحظر الفوري، دون انتظار صدور حكم قضائي نهائي وبات.

المطالبة بمرونة فترات تسجيل الإقامة في فيينا

من جانب آخر، انتقدت منظمة “neunerhaus” شرط الإقامة المتواصلة وغير المنقطعة في فيينا لمدة سنتين كشرط أساسي للتأهل. ودعت المنظمة إلى استبدال هذا الشرط بفترة احتساب ممتدة على ثلاث سنوات (Durchrechnungszeitraum)، مما يتيح للأشخاص الذين لديهم فترات انقطاع في سجلات إقامتهم الرسمية استيفاء الشروط المطلوبة وعدم الحرمان من حق التقدم بطلب السكن. ومع ذلك، أعربت Hammer عن رضاها العام عن الهيكلية التفصيلية لنظام النقاط، واصفة إياه بالخطوة الحديثة التي ستجعل نظام التوزيع أكثر شفافية وتطوراً مقارنة بالماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى