تلوث مياه قناة (Almkanal) بالسماد الحيواني يسبب حالات إسهال وقيء بين السباحين في سالزبورغ
النمسا ميـديـا – سالزبورغ:
تشهد مدينة سالزبورغ منذ أسبوع انتشاراً لحالات إصابة بأمراض الجهاز الهضمي بين الأشخاص الذين مارسوا السباحة في مجرى “ألمباخ” وقناة “ألمكانال” (Almkanal)؛ حيث أُفد حتى الآن بإصابة أكثر من عشرة أشخاص من الأطفال والبالغين بأعراض شملت القيء والإسهال الشديدين. وتُعزى هذه الإصابات إلى العواصف الرعدية والأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الأسبوع الماضي، والتي تسببت في جرف السماد الحيواني السائل (Gülle) من الحقول الزراعية المجهزة المجاورة إلى مجرى المياه.
السباحة على المسؤولية الشخصية وتحذيرات من المخاطر
تُعد قناة “ألمكانال” الممتدة من منطقة Grödig وصولاً إلى مدينة سالزبورغ موقعاً غير مصرح به رسمياً أو خاضعاً للرقابة الصحية المباشرة لأغراض السباحة. وترجع السلطات ذلك إلى وجود عدة عوامل خطرة، أبرزها قوة التيار المائي في بعض الأجزاء، والانخفاض الشديد في درجة حرارة المياه القادمة من جبال الكلس الشمالية، فضلاً عن وجود بقايا نفايات معدنية وزجاج مكسور في القاع. وأكدت جمعية “Almgenossenschaft” المالكة للمجرى أن استخدام هذه المياه النظيفة والشفافة عادةً خلال فترات الصيف يتم على المسؤولية الشخصية للزوار ويقتصر على التسامح معه فقط دون تصريح رسمي.
الأعراض تداهم العائلات بعد السباحة
ونقل المواطن Gerhard Pogacnik، من حي Salzburg-Gneis، تجربة عائلته التي تعرضت للإصابة عقب السباحة في القناة يوم الثلاثاء الماضي، موضحاً أنه لاحظ وجود رائحة نفاذة للسماد الحيواني بمجرد القفز في الماء. وأضاف أنه بالرغم من توجيه الأطفال للاستحمام مباشرة بعد العودة إلى المنزل، إلا أن الأعراض بدأت بالظهور في اليوم التالي على نجليه الصغيرين بشعور بالغثيان والقيء، قبل أن تنتقل العدوى لاحقاً إلى البالغين في الأسرة.
توضيحات إدارية حول التلوث المؤقت للمياه
من جانبه، أوضح مسؤول إدارة القناة (Almmeister) Lukas Peter، أن ارتفاع نسبة الجراثيم المؤقت في المياه يعود إلى تسرب المواد العضوية من الأراضي الزراعية، مشيراً إلى أن قناة “ألمكانال” وروافدها مثل نهر (Königssee-Ache) تجري عبر مناطق زراعية نشطة، وهو ما يجعل تسرب هذه المواد أمراً ممكناً أثناء الهطول المطري الكثيف والعواصف الرعدية، وهو خطَر قد يتعرض له أي مجرى مائي طبيعي. وأعاد التأكيد على أن القناة أنشئت أساساً كقناة مائية اقتصادية وتعديلية، وأن السماح بالسباحة فيها يظل مجرد إجراء تتسامح معه الجهات المشغلة والمالكة دون تحمل مسؤولية سلامة الاستخدام الترفيهي.