بعد تطويرهم مطفأة سجائر جيبية “Kippe’s”.. طلاب نمساويون من كارنتن يفوزون بالصدارة الوطنية ويتأهلون للمنافسة الأوروبية
النمسا ميـديـا – كارنتن:
حقق مشروع “Kippe’s” المشترك بين ستة طلاب من الصفوف الرابعة في المدرسة الفنية العليا HTL Mössingerstraße بمدينة Klagenfurt نجاحاً باهراً بفوزه بالمركز الأول في المسابقة النمساوية للشركات الناشئة الشبابية (Junior Companies). وبفضل ابتكارهم المتمثل في مطفأة سجائر جيبية محمولة، سيمثل هؤلاء الطلاب النمسا في المسابقة الأوروبية المقررة إقامتها في شهر يوليو المقبل بالعاصمة اللاتفية ريغا.
بداية الفكرة من طاولة الطعام إلى ريادة الأعمال
تولى طلاب شركة “Kippe’s” المدرسية منذ شهر سبتمبر الماضي تطوير مطفأة سجائر جيبية ذكية يمكن تثبيتها مباشرة على علبة السجائر. ويوضح Jonathan Löcker، المدير التنفيذي لشركة “Kippe’s”، أن الفكرة ولدت في المنزل على طاولة الطعام؛ حيث طلب منه والداه، اللذان يعملان في مجال البناء والتشييد، تطوير أداة تسهم في الحد من التخلص العشوائي والإلقاء المهمل لأعقاب السجائر في البيئة المحيطة ومواقع العمل.
وأشار Löcker إلى أن التوفيق بين الدراسة اليومية وإدارة وتطوير الشركة لم يكن بالأمر الهين؛ حيث تعين على الفريق ليس فقط خوض مراحل تطوير المطفأة وإنتاجها، بل وأيضاً التعلم واكتساب الخبرة في كيفية تقسيم مهام العمل وتوزيع المسؤوليات بين أعضاء الفريق الواحد بشكل متوازن.
طفرة في الشركات المدرسية بكارنتن هذا العام
شهد العام الدراسي الحالي في ولاية كارنتن تأسيس 48 شركة مدرسية ناشئة ضمت في صفوفها إجمالاً 550 شاباً وشابة. وصرح Herwig Draxler، رئيس قسم السياسة الاقتصادية بغرفة التجارة ورئيس مؤسسة “Junior Achievement Austria”، بأن كل شركة ناشئة يتعين عليها إصدار 30 سهم حصة بقيمة عشرة يوروهات للسهم الواحد، يتم بيعها وتوزيعها في الغالب على أفراد العائلات والأصدقاء لتمويل المشروع.
ويتم من خلال هذا البرنامج السنوي تكريم وتقييم أفضل الشركات الطلابية المتميزة؛ حيث ينتمي ثلثا المشاركين إلى المدارس المهنية والفنية العليا، بينما يظهر طلاب المراحل العليا في المدارس الثانوية العامة (Gymnasien) اهتماماً ملحوظاً ومتزايداً بالمشاركة في هذه البرامج الريادية، وفقاً لما أكده Draxler.
خطوات أولى نحو صياغة مهن المستقبل
شدد Draxler على أن الهدف الأساسي من هذه المبادرات هو تمكين الطلاب من اكتساب مهارات ومحتويات إضافية تتكامل مع تخصصاتهم التعليمية الإنسانية والفنية، مثل ترسيخ التفكير الريادي والقدرة على الظهور والتحدث بثقة أمام الجمهور. وفي حال نجاح أفكارهم وتطورها، فإن هؤلاء المقاولين الشباب سيحظون بركيزة مهنية وتجارية قوية جاهزة للتوسع والتطوير مباشرة عقب اجتيازهم لشهادة الثانوية العامة (Matura).




