رغم فقدان الضحية لعينه.. براءة شاب تركي من تهمة الاعتداء على شريكه في صالون حلاقة بفيينا

فيينا – INFOGRAT:
نظرت المحكمة في قضية اعتداء وصفت بـ “الغريبة” و”الوحشية”، حيث اتُهم شاب تركي يبلغ من العمر 29 عاماً بالهجوم على شريكه التجاري السابق، وهو حلاق، باستخدام “ماكينة حلاقة”، مما أسفر عن إصابات بالغة أدت إلى استئصال عين الضحية، بحسب صحيفة krone النمساوية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تاريخ 31 يوليو 2025، حين نشب خلاف حاد بين المتهم والضحية. ووفقاً للادعاء، فقد تعرض الحلاق لإصابات بليغة شملت كسراً متعدداً في الأنف وإصابة جسيمة في العين اليسرى بلغت حداً استوجب إزالتها طبياً.
دوافع متضاربة بين الغيرة والمال
أفاد المجني عليه بأن دافع الهجوم كان “الغيرة الواضحة”، مشيراً إلى أن المتهم فقد أعصابه بعد أن تقرر تولي الضحية إدارة صالون الحلاقة بدلاً منه. وأوضح أن المشادات الكلامية والشتائم سبقت الاعتداء الجسدي المباشر.
في المقابل، دفع المتهم ببراءته أمام المحكمة، مؤكداً أن الضحية هو من بدأ بالهجوم، وأنه كان في حالة دفاع عن النفس. واعتبر المتهم أن شرارة الخلاف كانت مالية وتتعلق بمبلغ 30,000 يورو من قيمة خلو الصالون (Ablöse)، بالإضافة إلى خلافات وصفت بالبسيطة حول وتيرة زيارة زوجاتهم للصالون.
تهديدات باللحاق بالعصب البصري الآخر
ولم تتوقف القضية عند حدود الاشتباك الجسدي، حيث وجهت النيابة العامة اتهاماً للشاب باعتراض طريق زوجة الحلاق عند إحدى محطات الحافلات أثناء تواجد زوجها في المستشفى. وبحسب لائحة الاتهام، فقد هددها قائلاً: “لم يسفك ما يكفي من الدماء بعد، سآخذ العين الثانية أيضاً.. خافي مني، يمكنني قتلكم جميعاً”. إلا أن المتهم أنكر هذه التهديدات جملة وتفصيلاً، مدعياً أنه طالب بماله فقط وأنه هو من شعر بالتهديد من قِبل الزوجة.
اتهامات بالابتزاز وتبرئة قضائية
شملت القضية أيضاً قريباً للمتهم، وُجهت إليه تهمة الإكراه، حيث زُعم أنه أبلغ زوجة الضحية بضرورة سحب البلاغ، وإلا سيفقد زوجها عينه الثانية، وهو ما نفاه القريب أيضاً خلال جلسات المحاكمة.
واجه المتهم الأول تهمة “الاعتداء الجسدي الجسيم المتعمد مع عاهة مستديمة”، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة عشر سنوات في حال الإدانة. ومع ذلك، انتهت المحاكمة بصدور حكم يقضي ببراءة كلا المتهمين من التهم المنسوبة إليهما.



