رواية رعب يرويها الأفغاني “مهدي” بعد جراحة خطيرة في الرقبة بعد حادثة الطعن في النمسا العليا على يد كرواتي

النمسا ميديا | لينز:

تعرض الشاب الأفغاني “مهدي ب.” (24 عاماً)، الذي وقع ضحية هجوم طعن وحشي في وسط مدينة لينز قبل أكثر من أسبوع، لانتكاسة صحية خطيرة أعادته إلى المستشفى. وأرجع الأطباء المعالجون تدهور حالته إلى صدمة نفسية وجسدية شديدة ناتجة عن محاولة الاغتيال التي تعرض لها على يد مواطن كرواتي يبلغ من العمر 34 عاماً.

وكشفت التقارير أن الآثار النفسية والجسدية للاعتداء، الذي وقع في شارع “Bismarckstraße” بلينز، كانت أعمق بكثير مما كان متوقعاً في البداية. فبعد خروجه من مستشفى الحوادث في لينز يوم الأربعاء الماضي، عانى الشاب من انتكاسة مفاجئة تطلبت رعاية طبية فورية. وتعود تفاصيل الحادثة إلى 14 مارس الجاري، عندما تعرض “مهدي ب.” لطعنة غادرة بسكين كبيرة في رقبته أدت إلى جرح غائر امتد من خلف أذنه حتى الحنجرة تقريباً، مما استدعى إجراء عملية جراحية طارئة لإنقاذ حياته.

ضيق تنفس ونوبات هلع وصرح صديقه “أمين”، الذي استضاف الضحية في منزله بعد خروجه الأول من المستشفى، بأن مهدي عانى من آلام شديدة وحالات هلع منعته من النوم. وأضاف: “تورم جرحه فجأة وأصيب بضيق حاد في التنفس، فنقلناه بسرعة إلى المستشفى حيث شخّص الأطباء إصابته بصدمة شديدة”. وطمأن الأطباء الضحية بأن التورم قد يحدث في مثل هذه الحالات، لكنهم شددوا على ضرورة حصوله على راحة تامة وتجنب الاختلاط بالناس في الوقت الحالي، مع التأكيد على حاجته لدعم نفسي متخصص.

وبناءً على نصيحة الأطباء، انتقل مهدي رفقة شقيقه “محمد” (27 عاماً) إلى مدينة غراتس في ولاية “Styria” للتعافي بعيداً عن موقع الحادث.

نقل جثمان “محمود” إلى كابل وعلى صعيد متصل، تم نقل جثمان صديقه “محمود أ.” (26 عاماً)، الذي قُتل في نفس الهجوم، إلى العاصمة الأفغانية كابل ليدفن هناك. ورافق شقيقه “صافي” الجثمان على متن الطائرة، وسط حالة من الحزن على الشاب الذي دفع حياته ثمناً لشجاعته. وكان “محمود” و”مهدي” قد تدخلا لحماية سائق سيارة (57 عاماً) من هجوم الكرواتي المذكور، وهو ما أكده السائق في إفادته للشرطة. ولا تزال حملات جمع التبرعات مستمرة لتغطية تكاليف نقل الجثمان إلى أفغانستان.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى