شريك الائتلاف الحاكم في النمسا يدعو لتشديد الرقابة على تمويل المساجد و”الإسلام السياسي”

فيينا – INFOGRAT:

دعا يانيك شيتي، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب “نيوس” (NEOS) – الشريك في الائتلاف الحكومي بالنمسا – إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد جماعة الإخوان المسلمين، مطالباً بإدراج فروعها المتطرفة على قوائم الإرهاب الخاصة بالاتحاد الأوروبي. ووصف شيتي بقاء هذه الفروع خارج القوائم الأوروبية بأنه “أمر لا يمكن فهمه”، خاصة في ظل التهديدات التي تشكلها المنظمات المتطرفة.

وأوضح شيتي أن هذه الشبكة تخضع لمراقبة دقيقة من قبل جهاز حماية الدستور ومكافحة الإرهاب (الاستخبارات الداخلية) في النمسا منذ سنوات، مشيراً إلى إجراء تحقيقات موسعة ضد ممثلي المنظمة في البلاد. وأكد أن الهدف الأساسي من هذه التحركات هو “الحفاظ على القيم الليبرالية في أوروبا”، وهو ما يتطلب مواجهة حاسمة مع منظمات “الإسلام السياسي” على كافة المستويات.

إجراءات مرتقبة لمكافحة التطرف

وكشف رئيس الكتلة البرلمانية عن اتخاذ الحكومة النمساوية “إجراءات إضافية لمكافحة التطرف” خلال اجتماع مغلق عُقد في يناير/كانون الثاني الماضي، دون الإفصاح عن تفاصيلها التقنية. وتأتي هذه التصريحات امتداداً لمواقف سابقة عبّر عنها شيتي لصحيفة “Kronen Zeitung”، حيث أكد رغبة حزبه في حظر الجماعة مستقبلاً أو وضعها على قوائم الإرهاب بشكل رسمي.

واتهم شيتي ممثلي الجماعة بالتحريض المستمر على العنف، وجمع تبرعات مشبوهة، وتأييد الهجمات الإرهابية التي تستهدف المدنيين، مشدداً على ضرورة اتخاذ موقف “أكثر صرامة” تجاه التمويل الأجنبي للأيديولوجيات المتطرفة والمساجد غير القانونية داخل النمسا.

تنسيق عابر للحدود

وفي سياق متصل، دعا شيتي دول الاتحاد الأوروبي إلى اتباع النهج الأمريكي في مكافحة تيارات “الإسلام السياسي”. ويأتي هذا المطلب بعد القرار الذي اتخذته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي، والقاضي بتصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية، وفرض عقوبات مشددة عليها وعلى أعضائها.

اترك رد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى