فضيحة ضمن نظام المساعدات الاجتماعية في النمسا.. طالب لجوء أردني يستولي بمفرده على 350 ألف يورو
النمسا ميـديـا – فيينا:
تسببت عمليات الاحتيال على المساعدات الاجتماعية من قبل طالبي اللجوء في النمسا خلال العام الماضي في خسائر بلغت قيمتها نحو 1.9 مليون يورو، حيث تم تحديد هويات 711 مشتبهاً به، ما يعني أن متوسط قيمة الأضرار لكل طالب لجوء تجاوزت 2,600 يورو، وذلك وفقاً لما كشفت عنه إجابة وزير الداخلية Gerhard Karner (ÖVP) على استجواب برلماني قدمه حزب الحرية النمساوي (FPÖ).
جنسيات المشتبه بهم في قضايا الاحتيال
وفي إطار الاستجواب البرلماني، طالب حزب FPÖ وزير الداخلية Gerhard Karner بتصنيف هويات المشتبه بهم حسب الجنسية؛ حيث برز مواطنو أوكرانيا في المقدمة بـ 298 مشتبهاً به، يليهم مواطنو سوريا بـ 191 شخصاً، في حين بلغ عدد المشتبه بهم من أفغانستان 73 شخصاً.
السوريون يتسببون في الأضرار الأكبر ماليًا
وعلى الرغم من أن العدد الأكبر من المشتبه بهم يحملون الجنسية الأوكرانية، إلا أن طالبي اللجوء السوريين تسببوا في أكبر إجمالي للأضرار بقيمة قاربت 510,000 يورو، مقارنة بـ 225,000 يورو تسبب بها الأوكرانيون، وفي المقابل، تمكن 10 من طالبي اللجوء غير محددي الجنسية (بدون جنسية) من الحصول على مساعدات غير قانونية بقيمة إجمالية تجاوزت 91,000 يورو.
قضايا احتيال كبرى بمئات الآلاف من اليورو
وأوضح Karner في رده على الاستجواب أن حالة بارزة سجلت لطالب لجوء واحد فقط من الأردن، كان مسؤولاً بمفرده عن إحداث أضرار مادية بلغت قيمتها 346,648.30 يورو، كما نسبت وزارة الداخلية القيمة المالية ذاتها تماماً إلى أربعة أشخاص مشتبه بهم من الجزائر، وتجري صحيفة “Heute” استفسارات حالية لدى الوزارة للوقوف على تفاصيل هذا التطابق في الأرقام.
حزب FPÖ ينتقد ويرى “مشكلة هيكلية” في النظام
وصرح النائب البرلماني عن حزب FPÖ، Harald Schuh، وهو مقدم الاستجواب، قائلاً: “الأرقام المتاحة الآن تحمل مؤشرات خطيرة وتؤكد مخاوفنا بشكل قاطع”، وأضاف: “إنها تظهر بوضوح أن الاحتيال على المساعدات الاجتماعية ليس مجرد حالات فردية، بل هو مشكلة هيكلية يجب مكافحتها بحسم أخيراً”.
استجواب تكميلي للمطالبة بمزيد من التفاصيل
وأعلن Schuh في حديثه مع صحيفة “Heute” عن عزم الحزب تقديم استجواب تكميلي بهدف “تحليل المبالغ الصادمة للأضرار بمزيد من التفاصيل”، ووجه النائب انتقادات لوزير الداخلية، مشيراً إلى أنه لا يزال غير قادر على تقديم بيانات واصلة بشأن حجم الأضرار المالية لدى الفئة الكبيرة من الحاصلين على حق اللجوء الفعلي (Asylberechtigte)، وأردف مستنكراً: “والأمر الأكثر خطورة، هو أنه لا يستطيع حتى تحديد عدد الحاصلين على حق اللجوء المتواجدين في النمسا حالياً”.
إشادة بجهود Herbert Kickl وتأسيس فرقة العمل
واختتم Schuh بتقديم الإشادة لرئيس الحزب Herbert Kickl، موضحاً أنه هو من بادر بتأسيس فرقة العمل الخاصة بمكافحة الاحتيال على المساعدات الاجتماعية (SOLBE) إبان توليه منصب وزير الداخلية، وأكد Schuh: “الفضل يعود لفرقة العمل هذه في الكشف عن هذه التجاوزات، ولولاها لظلت هذه الأوضاع مخفية في الظلام تحت القيادة الحالية لوزارة الداخلية”.



