لإنهاء الاحتكار.. قرار حكومي بفتح سوق القمار والمراهنات عبر الإنترنت في النمسا لشركات جديدة

النمسا ميـديـا – فيينا:

توصلت الحكومة الفيدرالية النمساوية إلى اتفاق شامل بشأن صياغة قانون جديد ينظم قطاع تنظيم الألعاب والمراهنات، يهدف إلى فتح سوق القمار والمراهنات عبر الإنترنت في البلاد أمام الشركات والمشغلين الآخرين. ووفقاً لما جاء في بيان رسمي صادر عن الحكومة اليوم الاثنين، فإن القانون الجديد سيتيح لأي شركة مستوفية لـ “الشروط والمعايير الصارمة” الحصول على ترخيص رسمي لمزاولة هذا النشاط داخل النمسا، بعد أن كان هذا القطاع حكراً على منصة واحدة فقط.

إنهاء الاحتكار وسجل موحد لحماية اللاعبين

يقتصر الحق في تنظيم ألعاب القمار والمراهنات عبر الإنترنت في النمسا حالياً على منصة “win2day” التابعة لشركة اليانصيب النمساوية (Österreichische Lotterien). ومع دخول التعديل الجديد حيز التنفيذ، سيُفتح السوق المحلي أمام مشغلين إضافيين، بما في ذلك الشركات التي كانت تقدم خدماتها وتنشط في النمسا سابقاً دون الحصول على ترخيص نمساوي رسمي. وبالموازاة مع هذا الانفتاح الاقتصادي، يعتزم المشرع النمساوي إنشاء “سجل حظر موحد” (Sperrregister) لتعزيز حماية اللاعبين والحد من الإدمان، ومن المقرر أن يطرح مشروع القانون الجديد قريباً لبدء مرحلة المراجعة والتقييم القانوني.

شروط صارمة وفترة “تهدئة” إلزامية للمخالفين

يتعين على الشركات التي كانت تعمل في النمسا بلا ترخيص رسمي الخضوع لإجراءات تنظيمية صارمة يطلق عليها “مرحلة التهدئة” (Cooling-off-Phase)؛ حيث يلزمها القانون بوقف كافة أنشطتها وعروضها غير القانونية الحالية ابتداءً من 1 يناير/كانون الثاني 2027 وحتى صدور قرار منح التراخيص الرسمية. وفي حال عدم التزام أي شركة بهذه المهلة المحددة، ستُطبق بحقها عقوبة حظر مسبق وفترة حرمان تمتد لـ 18 شهراً يمنع خلالها منحها أي ترخيص رسمي.

تسوية ديون قضايا حماية المستهلكين

وضعت الحكومة شرطاً أساسياً آخر لتقديم طلبات الحصول على التراخيص الجديدة؛ إذ يتعين على الشركات المتقدمة تسوية كافة ديونها المستحقة للدولة، إلى جانب سداد جميع التعويضات والمستحقات المالية غير المدفوعة الناتجة عن دعاوى حماية اللاعبين (Spielerschutzklagen). ولا يقتصر هذا الالتزام على الشركة المتقدمة بطلب الترخيص بمفردها، بل يمتد ليشمل كافة الشركات والمؤسسات التابعة للمجموعة الاستثمارية ذاتها. وأشار البيان الحكومي إلى أن هذا الإجراء التنظيمي من شأنه أن يضمن استرداد الحقوق المالية لنحو “20 ألف لاعب متضرر” في البلاد.

نطاق عمل سجل الحظر واستثناء اليانصيب

تتضمن مسودة القانون الجديد استحداث سجل مركزي للحظر يُدرج فيه تلقائياً أسماء جميع الأشخاص المستبعدين والممنوعين من ممارسة ألعاب القمار، وسيكون هذا الحظر ملزماً وسارياً بغض النظر عن المنصة أو المشغل أو نوع اللعبة التي يرغب الشخص في ارتيادها. ويشمل هذا السجل الموحد الكازينوهات الحقيقية، وصالات أجهزة الحظ الآلية، بالإضافة إلى منصات القمار عبر الإنترنت، في حين قررت الحكومة استثناء ألعاب اليانصيب التقليدية (Lotto) من آلية الحظر المقترحة في هذا السجل.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى