محصول قياسي وأسعار منهارة.. مزارعو البطاطس في النمسا السفلى يواجهون “كارثة الوفرة”

النمسا ميـديـا – السفلى النمسا:
تحول محصول البطاطس الوفير في جميع أنحاء أوروبا إلى أزمة حقيقية تواجه المزارعين، حيث أدى الفائض الكبير في الإنتاج إلى انهيار الأسعار وتكدس المخازن. وفي ولاية السفلى النمسا وحدها، سُجل فائض إنتاجي يتراوح بين 6,000 و8,000 طن خلال العام الماضي، مما جعل العرض يفوق الطلب بكثير.
ويصل سعر كيلوغرام البطاطس في المتاجر حالياً إلى ما بين يورو ويوروين، وهو السعر الأدنى منذ سنوات. ورغم أن هذا يصب في مصلحة المستهلكين، إلا أن المزارعين يصفون الوضع بالكارثي؛ حيث انخفض سعر السوق إلى النصف، وهو ما لا يغطي تكاليف الإنتاج. وصرح Michael Bachl، رئيس جمعية مزارعي البطاطس، لموقع noe.ORF.at بأن الوضع لم يسبق له أن كان بهذا السوء، خاصة مع بقاء كميات هائلة من المحصول في المخازن مع نهاية الموسم.
من الشح إلى الفائض تعد هذه الحالة نقيضاً لما حدث قبل ثلاث سنوات، عندما كانت النمسا تعاني من نقص حاد وتضطر للاستيراد بسبب الجفاف وآفات المحاصيل. أما اليوم، فقد أدى انخفاض أسعار القمح إلى تحول العديد من المزارعين لزراعة البطاطس، مما زاد المساحات المزروعة في السفلى النمسا بنسبة 10%، تزامناً مع ظروف مناخية مثالية أدت لمحصول قياسي في أوروبا.
وللتخلص من هذا الفائض، يتم التنسيق لزيادة الدعم للأسواق الاجتماعية، أو استخدام المحاصيل كأعلاف للحيوانات، بينما يظل خطر إتلاف المحاصيل قائماً كخيار أخير، وهو ما يمثل كارثة مالية للمنتجين.
آمال بتمديد فترة البيع يأمل المزارعون في تمديد فترة بيع البطاطس المخزنة لهذا العام. ففي المعتاد، ينتهي موسم بضائع المخازن في شهر مايو لإفساح المجال للبطاطس الجديدة “Heurigen”، لكن تمديد الموسم لثلاثة أسابيع إضافية قد يساعد في تصريف المخزون الحالي. ورغم استقرار استهلاك الفرد في السفلى النمسا عند حوالي 50 كيلوغراماً سنوياً، إلا أن استقرار الاستهلاك لا يعوض الخسائر الناتجة عن تدني الأسعار دون مستوى التكلفة.



