مراقبة دقيقة تقود الأمن النمساوي لاعتقال رومانيين يسرقان كبار السن بالخداع

النمسا ميـديـا – فيينا:

ألقت عناصر الشرطة المدنية التابعة لمجموعة العمل لمكافحة الجرائم في الشوارع (EGS) القبض يوم الأربعاء الماضي على شخصين يشتبه في قيامهما بجرائم سرقة بالحيلة في منطقتي Wien-Josefstadt وOttakring في العاصمة النمساوية فيينا، وذلك بعد قيامهما برصد واستهداف كبار السن وتشتيت انتباههم لسرقتهم.

رصد ومراقبة للمشتبه بهما في الشوارع

وفقاً لما أعلنته مديرية أمن فيينا، كانت دورية شرطية مكثفة تستهدف مكافحة سرقات الحيلة وتعمل في إطار تمشيط المنطقة، عندما أثارت انتباهها سيارة يستقلها رجلان يسيران بشكل مريب، حيث أفاد المحققون أن السيارة كانت تبطئ من سرعتها بشكل متكرر كلما ظهر مارة من كبار السن في الشارع، كما كان الراكبان يتلفتان حولهما بقلق وتوتر ملحوظين.

تشتيت انتباه الضحايا بواسطة “خريطة مدينة”

ومن خلال عملية المراقبة اللصيقة التي فرضتها عناصر الشرطة، شوهد أحد الرجلين وهو يترجل من السيارة ويتوجه نحو كبار السن للتحدث معهم، حيث قام بفرد “خريطة مدينة” أمامهم بهدف تشتيت انتباههم بشكل متعمد، وحاول المشتبه بهما في البداية سرقة امرأة تبلغ من العمر 87 عاماً، وبعد وقت قصير نجحا بنفس الأسلوب في سرقة المحفظة المالية لرجل يبلغ من العمر أيضاً 87 عاماً من جيب سترته، وعلى الأثر تدخلت قوات الشرطة على الفور وألقت القبض على المتهمين، وتبين أنهما مواطنان رومانيا الجنسية ويبلغان من العمر 36 و52 عاماً.

التحقيقات مستمرة والشرطة تحذر كبار السن

وقد تولى مكتب مكافحة الجريمة بولاية فيينا، فرع الغرب (Landeskriminalamt Wien, Außenstelle West)، مجريات التحقيق في الواقعة، حيث تفترض الشرطة حالياً أن الرجلين قد يكونان مسؤولين عن ارتكاب جرائم أخرى مماثلة لم يتم الكشف عنها بعد.

وفي السياق ذاته، وجهت شرطة فيينا نصائح وقائية حثت فيها المواطنين، ولا سيما كبار السن، على توخي الحذر الشديد عند تحدث أشخاص غرباء معهم في الطرقات العامة، سواء كان ذلك للاستفسار عن الاتجاهات والطرق، أو لطلب تصريف النقود، أو السؤال عن الوقت، مشيرة إلى أن هذه التصرفات غالباً ما تكون مناورات مدبرة لتشتيت الانتباه. كما أوصت الشرطة بضرورة الاحتفاظ بالمقتنيات الثمينة في مكان قريب جداً من الجسم، وإغلاق الحقائب بإحكام، وعدم إظهار المبالغ النقدية بشكل علني في الأماكن العامة، وتجنب ترك المتعلقات الشخصية دون رقابة على الإطلاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى