منظمات حقوقية تقدم مسودة قانون لتطوير المساعدات الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة في النمسا

النمسا ميـديـا – فيينا:
قدمت مجموعة من المنظمات المدافعة عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في النمسا، وهي جمعية “VertretungsNetz”، ومكتب محامي ذوي الإعاقة (Behindertenanwaltschaft)، وجمعية “Lichterkette”، اليوم في فيينا مسودة قانون مقترحة تهدف إلى إجراء إصلاحات جوهرية في نظام المساعدات الاجتماعية (Sozialhilfe)، وذلك بهدف معالجة أوجه القصور الهيكلية التي تفرض قيوداً مالية قاسية على الأشخاص ذوي الإعاقة وتدفعهم نحو “الفقر مدى الحياة”.
وأكدت المنظمات خلال العرض التقديمي للمسودة أن الأشخاص الذين يعانون من عجز دائم عن العمل يستحقون دعماً يتناسب مع احتياجاتهم، مشيرين إلى أن هذه الفئة تتحمل تكاليف معيشية أعلى من غيرهم. وأوضحت Gerlinde Heim، المديرة التنفيذية لجمعية “VertretungsNetz”، أن جوهر المقترح يتركز على رفع قيمة المزايا المقدمة وزيادة الحد المسموح به للأصول والمدخرات التي يمكن للمستفيدين الاحتفاظ بها، مع ضمان عدم احتساب المزايا الأخرى مثل “إعانة الأسرة” (Familienbeihilfe) أو المساعدات العينية كجزء من دخل المستفيد، مما يؤدي حالياً إلى خصمها من المساعدة الاجتماعية. كما دعت المسودة إلى تبسيط الإجراءات البيروقراطية التي تعيق حصول المستحقين على الدعم.
وانتقدت المنظمات المنطق الحالي لنظام المساعدات الاجتماعية، الذي صُمم للتعامل مع حالات الطوارئ المؤقتة، بينما يغفل احتياجات الأشخاص الذين لا يستطيعون دخول سوق العمل بسبب إعاقاتهم الدائمة. وفي هذا السياق، وصفت Elke Niederl، نائبة محامي ذوي الإعاقة لقضايا المساواة، الوضع الحالي بـ “التمييز الهيكلي”، منتقدة القوانين التي تعامل البالغين ذوي الإعاقة كأنهم أطفال، حيث يُجبر الشخص المقيم مع والديه على الاختيار بين مطالبة والديه بإعالة مالية قانونية أو فقدان حقه في المساعدة الاجتماعية.
وتطالب المسودة بإلغاء التزام المطالبة بالنفقة من الوالدين ببلوغ سن الخامسة والعشرين، مستندة في ذلك إلى التزامات النمسا الدولية المتعلقة بتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.



