بسبب روابط مع “حركة الهوية”.. مراقبة أمنية لأكثر من 10 موظفين لدى برلمانيين من حزب الحرية النمساوي (FPÖ)

النمسا ميـديـا – فيينا:

كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر أمنية، أن أكثر من عشرة موظفين يعملون لدى أعضاء في البرلمان عن “حزب الحرية النمساوي” (FPÖ) يخضعون حالياً للمراقبة من قبل هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية النمساوية). ويعود سبب هذه المراقبة في الغالب إلى وجود علاقة وثيقة بين هؤلاء الموظفين و”حركة الهوية” (Identitäre Bewegung)، التي تصنفها السلطات الأمنية على أنها حركة يمينية متطرفة.

وفي أعقاب هذه التقارير، طالبت أحزاب سياسية أخرى بضرورة توسيع نطاق الفحوصات الأمنية لتشمل جميع موظفي البرلمان، حيث لا توجد حالياً إجراءات تدقيق أمني إلزامية لهذه الفئة، بخلاف ما هو معمول به للصحفيين أو العاملين في شركات خارجية الذين يحصلون على بطاقات دخول دائمة. وحالياً، يقتصر الأمر بالنسبة لموظفي النواب على الإجابة على سؤال حول وجود أي علاقات لهم مع مجموعات أو منظمات تتبنى استعداداً لارتكاب جرائم ذات دوافع أيديولوجية أو دينية.

من جانبه، دعا وزير الدولة المسؤول عن حماية الدستور، يورغ لايخفريد (عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPÖ)، إلى إجراء فحص أمني شامل لجميع موظفي البرلمان، لا سيما في ظل مشاركتهم في اجتماعات اللجان التي تتعلق بالأمن القومي. وقد عبر نواب عن حزبي الشعب (ÖVP) ونيوس (NEOS) وحزب الخضر عن مواقف مماثلة.

وفي المقابل، لم يقدم حزب الحرية (FPÖ) رداً جوهرياً على استفسارات وسائل الإعلام (ORF وStandard) حول علاقة موظفي نوابه بالحركة، مكتفياً بالإشارة إلى أن هذه الحركة ليست محظورة قانوناً.

ويُعد تغيير اللوائح الداخلية للبرلمان، التي تنظم شروط الدخول، من اختصاص رئيس المجلس الوطني، والتر روزنكرانتس (عن حزب الحرية FPÖ). ويتطلب أي تعديل في هذا الشأن طرحه مسبقاً أمام “هيئة الرئاسة” التي تضم ممثلي جميع الأحزاب، حيث يسري فيها مبدأ الإجماع لاتخاذ القرارات.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى