حزب الحرية ينتقد “تردد” الحكومة النمساوية في إصلاح المساعدات الاجتماعية ويطالب بقواعد أكثر صرامة

النمسا ميـديـا – فيينا:
انتقدت داغمار بيلكوفيتش (Dagmar Belakowitsch)، المتحدثة باسم الشؤون الاجتماعية عن حزب الحرية (FPÖ)، اليوم الأحد 26 أبريل 2026، في مقابلة مع وكالة الصحافة النمساوية (APA)، أداء الحكومة الفيدرالية النمساوية بشأن إصلاح المساعدات الاجتماعية المخطط له، واصفةً إياه بـ “التردد” (Eiertanz)، كما شككت في قدرة الائتلاف الحاكم على التوصل إلى اتفاق، مطالبةً بفرض قواعد صارمة على المستوى الفيدرالي، لا سيما فيما يتعلق بالمهاجرين.
وأعربت بيلكوفيتش عن عدم ثقتها في قدرة الحكومة على التوصل إلى تفاهم، مشيرة إلى أن وزيرة الشؤون الاجتماعية، كورينا شومان (Korinna Schumann)، لم تتوصل بعد إلى اتفاق مع شريكها في الائتلاف، حزب الشعب النمساوي (ÖVP). وأكدت على ضرورة وضع قواعد فيدرالية صارمة، مستشهدة بالتشديدات التي فرضتها بعض الولايات النمساوية بشكل منفرد.
وأوضحت بيلكوفيتش أن “المشكلة الجوهرية” تكمن في غياب التوجه الموحد حول مدى صرامة القواعد الفيدرالية، خاصة فيما يتعلق بنماذج مثل تلك المطبقة في النمسا السفلى والنمسا العليا، والتي تتضمن عقوبات مالية أو إلغاءً للمساعدات في حالات تقديم معلومات كاذبة أو إخفاء الدخل والأصول. وأشارت إلى أن حزب (SPÖ) لا يرغب في هذه الصرامة، بينما لا يرغب حزب الشعب (ÖVP) وحزب (Neos) في تبني نظام أقل صرامة على غرار ما هو معمول به في فيينا.
وفيما يتعلق بمشروع قانون التزامات الاندماج (Integrationspflichtgesetz) الذي اقترحته وزيرة الاندماج كلاوديا باور (Claudia Bauer)، اعتبرته بيلكوفيتش “عديم الفعالية”، مشككة في جدوى العقوبات المالية التي تصل إلى 5000 يورو. ودعت إلى اتخاذ إجراءات “جذرية وصارمة” ومؤلمة، مشيرة إلى أن “الترحيل وإعادة الهجرة” (Remigration) قد تكون إحدى هذه الوسائل. كما أيدت ربط الاستعداد للاندماج باستحقاق كامل المساعدات الاجتماعية، واقترحت خصم مساهمة تأمين صحي من الحاصلين على حق اللجوء.
كما أعلنت دعمها لإعادة تطبيق “التدرج” في مخصصات الأطفال للعائلات ذات الأطفال المتعددين، وذلك في إطار التشديد على الأسر التي لا ينخرط أي من أفرادها في سوق العمل. وفي المقابل، شددت بيلكوفيتش على أن هذه الإجراءات التقشفية يجب ألا تطال ذوي الإعاقة، أو المرضى المزمنين، أو كبار السن، أو الأشخاص الذين لديهم التزامات رعاية، مؤكدة أن المجتمع يُقاس بمدى تعامله مع الفئات الأضعف.
واقترحت بيلكوفيتش تغييرًا هيكليًا في النظام عبر استحداث “بدل رعاية” (Betreuungsgeld) لفصل الفئات التي تتولى مهام رعاية (مثل الأمهات اللواتي يعتنين بأبناء من ذوي الإعاقة) عن نظام المساعدات الاجتماعية، معتبرة أن هذه الفئات توفر على النظام مبالغ طائلة كانت ستُصرف في حال إيداع هؤلاء الأشخاص في مؤسسات رعاية.
وفي ختام تصريحاتها، دعت بيلكوفيتش إلى تحسين أوضاع العاملين في ورش العمل المخصصة لذوي الإعاقة، منتقدة استمرار دفع مبالغ رمزية لهم بدلاً من أجور عادلة، كما طالبت بإنشاء هيئة مصالحة داخل هيئة تأمين المعاشات التقاعدية (PVA) للبت في الشكاوى المتعلقة بقرارات تقييم الاستحقاقات، مؤكدة أن المراجعين ليسوا “سائلين” بل مستحقين للخدمة.



