الشرطة النمساوية تحبط بيع “كنز الداكر” الذهبي عبر الإنترنت وتعيده إلى رومانيا
النمسا ميـديـا – فيينا:
سلّمت السلطات الأمنية النمساوية نظيرتها الرومانية قطعة أثرية نادرة عبارة عن عملة ذهبية تعود لحضارة “الداكر” (Daker) القديمة، بعد نجاح المحققين النمساويين في إحباط محاولة بيعها غير القانونية عبر الإنترنت، وذلك في إطار تعاون دولي مكثف قاده مكتب إنتربول التابع للمكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة (Bundeskriminalamt) لحماية التراث الثقافي، وفق ما أوردته صحيفة “Kurier” النمساوية الصادرة اليوم الخميس.
وزير الداخلية Gerhard Karner يسلم الكنز الرمزي على متن سفينة إنقاذ
وجاءت عملية التسليم الرسمية خلال الزيارة التي قام بها وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner قبل أيام قليلة إلى رومانيا، حيث التقى بنظيره الروماني Cătălin Predoiu لإجراء محادثات عمل في مدينة Constanta الساحلية المطلة على البحر الأسود.
وأمام سفينة “Stefan Cel Mare”، وهي السفينة الرسمية البالغ طولها 66 متراً والتابعة لخفر السواحل الروماني، قدم Karner هدية رمزية بالغة الأهمية لوزير الداخلية الروماني، تمثلت في العملة الذهبية المستردة والتي تعود للملك الداكي “كوسون” (Koson). وتم نقل هذا الكنز الأثري مباشرة إلى المتحف الوطني للتاريخ الروماني ليكون متاحاً للعرض أمام الجمهور.
عصابات منظمة تنهب المقابر التاريخية بعد سقوط الشيوعية
وتعود جذور هذه القضية إلى التاريخ القديم؛ حيث سكن شعب “الداكر” الأراضي الرومانية الحالية منذ القرن الخامس قبل الميلاد، وتركوا وراءهم قطعاً أثرية وكنوزاً من الذهب والفضة لا تقدر بثمن. ومع سقوط النظام الشيوعي في رومانيا عام 1989، تحولت هذه المواقع الأثرية والمقابر القديمة إلى هدف رئيسي لعصابات الجريمة المنظمة وصائدي الكنوز الذين استعانوا بأجهزة كشف المعادن لنهب الذهب المخفي والاتجار به في السوق السوداء العالمية.
إحباط بيع العملة النادرة لتاجر عاديات عبر الإنترنت
ونجح قطاع مكافحة سرقة الآثار والاتجار بالمواد الثقافية في النمسا من كشف خيوط الجريمة وتوجيه ضربة قوية للسوق السوداء، بعد أن رصد المحققون عرض العملات الداكية النادرة للبيع على شبكة الإنترنت وتوجيهها لأحد تجار العاديات والأنتيكات. وتمكنت الشرطة النمساوية من ضبط الذهب والتحفظ عليه، حامية بذلك جزءاً هاماً من التاريخ الإنساني من الضياع والتشتت في المجموعات الخاصة.



