موجة حر جديدة تضرب النمسا وتوقعات ببلوغ الحرارة 35 درجة مئوية

النمسا ميديـا – فيينا:
تتعرض أجزاء واسعة من القارة الأوروبية لموجة حر شديدة وجفاف حاد أدت إلى اندلاع حرائق غابات واسعة النطاق في عدة دول، حيث أسفر حريق ضخم في جنوب إسبانيا يوم الجمعة عن وفاة اثني عشر شخصاً، بالتزامن مع امتداد هذه الأجواء الساخنة مجدداً نحو النمسا التي تستعد لمواجهة موجة حر جديدة خلال الأيام القليلة القادمة.
موجة حر جديدة تقترب من النمسا دون أمطار
وفقاً لتقارير هيئة الأرصاد الجوية النمساوية “GeoSphere Austria” وقسم الطقس في هيئة الإذاعة النمساوية “ORF”، تبدأ موجة الحر القادمة بالتشكل تدريجياً في النمسا؛ وعلى الرغم من أنها لن تصل إلى المستويات القياسية المتطرفة التي سُجلت في شهر يونيو الماضي، فمن المتوقع أن تصل درجات الحرارة خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى 33 درجة مئوية، على أن ترتفع مع بداية الأسبوع المقبل لتلامس 35 درجة مئوية. ولم يحدد الخبراء بعد الموعد الدقيق لذروة الموجة، مؤكدين غياب أي مؤشرات لهطول أمطار غزيرة أو مؤثرة خلال الفترة المقبلة.
جفاف العشب ونفوق الأسماك والـNoternte في الزراعة
تسببت موجات الحر المتعاقبة وانحباس الأمطار في عواقب بيئية واقتصادية وخيمة؛ حيث أدى نقص الغيث إلى جفاف شديد في المساحات الخضراء والمروج، كما هو الحال في منطقة Neue Donau في العاصمة فيينا. وعلى الصعيد المائي، أدى انخفاض منسوب المياه وارتفاع حرارتها إلى تهديد الثروة السمكية في العديد من المسطحات المائية النمساوية بنفوق جماعي نتيجة الاختناق ونقص الأكسجين. أما في القطاع الزراعي، فقد سرعت هذه الظروف المناخية القاسية من عملية نضج النباتات بشكل غير طبيعي (Notreife)، مما أجبر المزارعين على البدء في حصاد اضطراري ومبكر لمحاصيل القمح لحمايتها من التلف.
أوروبا تتأثر بالتغير المناخي بمعدل مضاعف
أشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) إلى أن القارة الأوروبية تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة بمعدل يزيد عن ضعف المتوسط العالمي، مما يجعل موجات الحر الطويلة والمستمرة ظاهرة متكررة وأكثر احتمالاً. وقد ساهمت موجات الحر المبكرة في شهري مايو ويونيو في تجفيف مساحات شاسعة من الأراضي في غرب أوروبا، مما جعلها عرضة بشكل حرج لاندلاع الحرائق. وفي سياق متصل، أكد مرصد “Copernicus” الأوروبي للتغير المناخي أن شهر يونيو المنصرم كان الأشد حرارة على الإطلاق في تاريخ السجلات المناخية لغرب أوروبا، بالتزامن مع تسجيل درجات حرارة أسطورية وغير مسبوقة لسطح مياه البحار.